نقاشات الهوية البصرية وتكريم السميطي في ختام «أيام الشارقة المسرحية»

اختتمت فعاليات الملتقى الفكري المصاحب للدورة الـ35 من أيام الشارقة المسرحية، الذي أقيم تحت عنوان «الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثبات والتحول»، بمشاركة نخبة من الباحثين والنقاد المسرحيين من مختلف الدول العربية.
وشهد اليوم الختامي جلستين بحثيتين تناولتا قضايا الإخراج المسرحي المعاصر، حيث ركزت الجلسة الأولى على محور «البصمة الإخراجية»، واستعرضت تجربة المخرج الفرنسي فيليب جانتي كنموذج لمسرح الصورة، من خلال توظيف العناصر البصرية والفضاءات المجردة في صياغة خطاب مسرحي يتجاوز اللغة التقليدية. كما ناقشت ورقة أخرى تجربة المخرج التونسي توفيق الجبالي، مسلطة الضوء على تحولات أسلوبه القائم على التجريب والتجدد.
أما الجلسة الثانية فقدمت قراءات تحليلية في تجارب مسرحية عربية، تناولت إحدى الأوراق التحولات في النمط الإخراجي لدى المسرحي التونسي منير العرقي، فيما ناقشت ورقة أخرى مفهوم الهوية البصرية في المسرح ضمن إطار سيميولوجي، مستعرضة تجربة فرقة «كون» السورية ودور الفضاء والعناصر البصرية في تشكيل المعنى المسرحي.
وأكد المشاركون أن الهوية البصرية للمخرج المسرحي أصبحت أداة فكرية وجمالية أساسية في بناء العرض المسرحي وتعميق تأثيره، في ظل التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر.
وفي ختام الملتقى، كرّم أحمد بورحيمة مدير «أيام الشارقة المسرحية» المشاركين، مثمناً إسهاماتهم البحثية التي أغنت محاور النقاش وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية.
وعلى صعيد متصل، كرّمت «أيام الشارقة المسرحية» الفنان الإماراتي جمال السميطي بوصفه الشخصية المحلية المكرّمة في هذه الدورة، خلال حفل أقيم في قصر الثقافة بالشارقة بحضور نخبة من الفنانين والنقاد.
وأدار الأمسية الفنان والمخرج حسن رجب، مستعرضاً مسيرة السميطي الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد المسرحي المحلي والخليجي. من جانبه، أعرب السميطي عن شكره وتقديره للدعم الكبير الذي يقدمه سلطان بن محمد القاسمي للحركة الثقافية والمسرحية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في ازدهار المسرح الإماراتي.
وشهد الحفل كلمات وشهادات لفنانين إماراتيين وعرب أشادوا بتجربة السميطي الفنية وإسهاماته في المسرح والإذاعة والتلفزيون، كما أصدرت اللجنة المنظمة كتيباً بعنوان «جمال السميطي.. خفيف الروح» يوثق أبرز محطات مسيرته.
ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد سنوي تحرص عليه «أيام الشارقة المسرحية» للاحتفاء برواد المسرح المحليين وتقديراً لإسهاماتهم في تطوير الحركة المسرحية في دولة الإمارات والمنطقة.
