من الشارقة إلى العالم.. مشروع موسوعة عربية كبرى يكشفه المستغانمي

أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن مجمع اللغة العربية بالشارقة يواصل تنفيذ مشروعاته اللغوية الكبرى، وفي مقدمتها العمل على إعداد موسوعة عربية شاملة، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من أكثر من 20 دولة، بما يعزز حضور اللغة العربية في مختلف مجالات المعرفة.
جاء ذلك خلال مشاركة المجمع في فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية، التي استضافتها مدينة ميلان، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية الأوروبية.
وشكّلت هذه المشاركة امتداداً للحضور الثقافي المتواصل لإمارة الشارقة في المشهد الأوروبي، حيث سلطت الفعاليات الضوء على أثر اللغة العربية في الأدب الأوروبي، واستعرضت مسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة واسعة ضمت أكاديميين وباحثين ومترجمين من دول عربية وأوروبية.
وأشار المستغانمي إلى أن مشروع «المعجم التاريخي للغة العربية» يُعد من أبرز إنجازات المجمع، إذ أُنجز بالتعاون مع 13 دولة عربية، ويمتد في 127 مجلداً، وقد أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية، ليشكل مرجعاً علمياً مهماً للباحثين والمهتمين باللغة العربية وتاريخها.
وأضاف أن المجمع يحرص على تعزيز البحث العلمي والتواصل الثقافي من خلال تنظيم مؤتمر سنوي يجمع المستشرقين والمستعربين في أوروبا، بهدف توسيع آفاق التعاون اللغوي والمعرفي. ولفت إلى أن إحدى أبرز القضايا التي تناولتها هذه اللقاءات مؤخراً هي «الألفاظ المهاجرة»، التي تعكس حضور المفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، في دلالة واضحة على عمق التأثير الحضاري المتبادل.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن هذا التفاعل اللغوي يمتد إلى جذور تاريخية، من بينها الحضور العربي في جزيرة صقلية لعدة قرون، وما رافقه من حراك ثقافي وترجمي أسهم في انتقال العديد من المفردات العربية إلى اللغات الأوروبية.
واختتم المستغانمي تصريحه بالتأكيد على استعداد المجمع لعقد مؤتمره الرابع خلال شهر أكتوبر المقبل، في إطار جهوده المستمرة لدعم المستعربين وتعزيز حضور اللغة العربية عالمياً، بما ينسجم مع رؤية الشارقة الثقافية في مد جسور الحوار والتواصل بين الشعوب.
