“الوسطى” ترصد حصاد القمح و“الشرقية” تواكب مشاريع كلباء

أصدرت دائرة الثقافة في الشارقة العدد “80” من مجلتي “الوسطى” و“الشرقية” لشهر مايو 2026، في إصدارين يواصلان رصد التحولات التنموية والثقافية في المنطقتين الوسطى والشرقية، عبر ملفات موسعة وتقارير ميدانية وحوارات مجتمعية تسلط الضوء على الإنسان والمكان والمشروع الحضاري المتكامل في الإمارة.
في مجلة “الوسطى”، جاء ملف “إنجاز” ليوثق الموسم الرابع من حصاد القمح، الذي جرى في 20 أبريل/نيسان الماضي، بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وشهد الحدث تدشين منصة “مزرعتي” الرقمية، إلى جانب استفادة 80 مزارعاً من مبادرة توزيع بذور القمح، فضلاً عن الإعلان عن تطورات بحثية تقودها دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في مجالات تحسين سلالات القمح وتطوير النظم الزراعية. كما تضمن الحدث إطلاق علامة “قَند” المتخصصة في الحلوى والشوكولاتة الفاخرة، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي.
وامتدت التغطية إلى الحياة المجتمعية في المنطقة الوسطى، حيث احتوى العدد على مجموعة من الحوارات، منها لقاء في باب “درب القمة” مع الدكتور العقيد سعيد حارب بن ضحي المنصوري، الذي جمع بين الخبرة الميدانية والمسار الأكاديمي، إلى جانب حوارات في “ملامح أصيلة” و“راعي نخل” و“اشتغال”، عكست تنوع التجارب الإنسانية والمهنية في المنطقة.
كما وثق باب “على الرحب” الطبيعة الجغرافية للوديان والبطاح خلال مواسم الأمطار، مستعرضاً مساراتها وأهميتها البيئية، في حين تناول باب “تحت الضوء” جهود مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، وسلط “ميدان” الضوء على إنجازات فرق السباحة في نادي مليحة الثقافي الرياضي، فيما استعرض باب “سيرة” ملامح من حياة الراحل حامد بن عبيد الطنيجي.
في المقابل، ركزت مجلة “الشرقية” في ملف “إنجاز” على المشاريع الثقافية والسياحية الجديدة في مدينتي كلباء وخورفكان، والتي أعلن عنها حاكم الشارقة خلال أبريل الماضي، ضمن رؤية تطويرية شاملة تستثمر في الطبيعة والتراث. ومن أبرز هذه المشاريع في كلباء: ميدان المرش، ومتحف كلباء التراثي، ومسرح المحارة، وبحيرة الحيار، واستراحة فوق الغمام، إلى جانب التأكيد على المقومات الطبيعية لخورفكان التي تؤهلها لاحتضان مشاريع نوعية.
وتضمنت المجلة مجموعة من الحوارات المجتمعية، منها لقاء في “درب القمة” مع الدكتور عبدالقادر الهوتي، واستضافة شخصيات محلية في “ملامح أصيلة”، إلى جانب تجارب مهنية وحياتية في “اشتغال” و“مربي أجيال”، عكست تنوع الخبرات في المنطقة الشرقية.
كما رصدت المجلة استضافة خورفكان لمسابقة إقليمية للروبوتات البحرية في باب “تحت الضوء”، وقدمت في “على الرحب” قراءة مكانية لمنطقة الخبّة العودة، بما تحمله من إرث تاريخي ومعماري. وتناول باب “ميدان” إنجازات نادي كلباء الرياضي الثقافي، بينما سلطت أبواب أخرى الضوء على قصص شبابية وتجارب تعليمية ومجتمعية.
ولم تغب الموضوعات التراثية عن العدد، إذ اشتمل على قراءات في العمارة التقليدية الإماراتية، وتوثيق لألعاب الأطفال الشعبية، واستحضار للحارات القديمة، إلى جانب سيرة شخصيات مجتمعية كان لها أثر بارز، مثل علي المليح من دبا الحصن.
يعكس الإصداران، في مجملهما، رؤية الشارقة في توثيق مسارات التنمية المتوازنة التي تجمع بين الثقافة والمجتمع والاقتصاد، وتؤكد على دور الإعلام الثقافي في نقل التجارب المحلية بوصفها جزءاً من مشروع حضاري أوسع.
