الشارقة تُحصّن ذاكرة العمارة الحديثة بلجنة جديدة

في خطوة تعزز حضور الشارقة بوصفها حاضنة للثقافة والتراث، تولّت مؤسسة الشارقة للفنون الإشراف على اللجنة الجديدة المعنية بدعم تنفيذ السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث في الإمارة، وذلك بموجب قرار صادر عن المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة.
وتأتي هذه الخطوة استمراراً لجهود الإمارة في صون المباني ذات القيمة التاريخية والمعمارية، عبر تطوير السياسات والتشريعات التي تضمن حمايتها وإعادة تأهيلها بما يحفظ هويتها الثقافية ويمنحها أدواراً معاصرة تخدم المجتمع.
وأكدت المؤسسة أن رؤيتها تقوم على مفهوم “الحفظ المستدام”، الذي يتعامل مع المباني بوصفها شاهداً على التحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها الشارقة، مع العمل على إعادة دمجها في الحياة العامة دون التفريط بخصوصيتها التاريخية.
وشملت مشاريع التأهيل التي أشرفت عليها المؤسسة عدداً من المعالم البارزة، منها الطبق الطائر، ومصنع الثلج في كلباء، واستوديوهات الحمرية، ومبنى شارع البنوك، ورواق الفوتوغراف، إلى جانب عيادة الذيد القديمة وقصر الفنون في الذيد، حيث جرى توظيف هذه المواقع ضمن برامج ثقافية وفنية مع الحفاظ على ملامحها الأصلية.
وتهدف اللجنة الجديدة إلى ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للحفاظ على التراث المعماري الحديث، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا الإرث بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية والتاريخية للإمارة.
وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والثقافية، من بينها دائرة التخطيط والمساحة، وهيئة تنفيذ المبادرات، وبلديات مدن الإمارة، ومؤسسة ترينالي الشارقة للعمارة، ومعهد الشارقة للتراث، إضافة إلى مؤسسة الشارقة للفنون.
النادي الثقافي العربي - الشارقة
باحث متخصص في الشأن الثقافي العربي ومهتم بتوثيق المشهد الأدبي في الشارقة. يساهم بانتظام في مجلة الكلمة.
عرض المزيد من مقالات الكاتب