النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار10 يونيو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

صناعة الكتاب في الإمارات.. حوار حول تحديات النشر ومستقبل القراءة

صناعة الكتاب في الإمارات.. حوار حول تحديات النشر ومستقبل القراءة

ناقشت ندوة الثقافة والعلوم في دبي واقع صناعة الكتاب في دولة الإمارات، والتحديات التي تواجه الكاتب والناشر والقارئ، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «صناعة الكتاب في الإمارات»، بمشاركة نخبة من الكتّاب والناشرين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأدارت الجلسة الشاعرة شيخة المطيري، التي استعرضت العلاقة المتداخلة بين أدوار القارئ والكاتب والناشر، متسائلة عن العوامل التي تدفع القارئ الشغوف والكاتب المبدع إلى خوض تجربة النشر وصناعة الكتاب، كما تناولت أهمية المكتبات ومعارض الكتب في تنمية الوعي القرائي وتوجيه الجمهور نحو اختيارات معرفية أكثر تنوعاً وعمقاً.

وأكد الكاتب والناشر عبيد إبراهيم بوملحة أن صناعة الكتاب تواجه تحديات متعددة، أبرزها هيمنة النشر التجاري على حساب الجودة الثقافية والمعرفية، مشيراً إلى أن القارئ يمثل الحلقة الأساسية في منظومة النشر، وأن تراجع معدلات القراءة يؤثر بشكل مباشر في تطور صناعة الكتاب واستدامتها.

ولفت إلى أهمية دعم الكاتب الإماراتي وإبراز منجزه الإبداعي بصورة تواكب حجم الجهود التي يبذلها، مؤكداً أن تطوير المشهد الثقافي يتطلب الاهتمام بالكاتب بوصفه أحد أهم عناصر العملية الثقافية.

من جانبه، أوضح سلطان المزروعي، نائب رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أن دولة الإمارات شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً في قطاع النشر بفضل المبادرات الثقافية المتنوعة التي أسهمت في دعم الناشرين وتعزيز حضور الكتاب، مؤكداً أهمية استمرار الجهود التسويقية والتوعوية خارج إطار معارض الكتب الموسمية.

وأشار إلى أن المكتبات تضطلع بدور محوري في توجيه القراء وتنمية الوعي القرائي، إلى جانب دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في بناء علاقة مستدامة بين الأجيال الجديدة والكتاب.

بدوره، أكد الشاعر والناشر علي الشعالي أن صناعة الكتاب في الإمارات تشهد نمواً متواصلاً، مدعوماً بجهود المؤسسات الثقافية والمبادرات الحكومية، مشيراً إلى أن تطوير الصناعة يبدأ من الاهتمام بالمؤلف والقارئ معاً، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لأي مشروع ثقافي ناجح.

وأضاف أن الكاتب المعاصر يحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم تشمل التدريب والتأهيل والترجمة والمشاركة في الفعاليات الدولية، بما يسهم في توسيع دائرة حضوره وتعزيز فرص وصول إنتاجه إلى جمهور أوسع.

وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من المثقفين والناشرين، تناولت أهمية تنويع مجالات النشر وعدم حصر الاهتمام في الرواية وحدها، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز حضور القارئ الناقد، وتوسيع دائرة الاهتمام بالمعارف الإنسانية المختلفة.

وأكد المشاركون أن النهوض بصناعة الكتاب مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الكاتب والناشر والمكتبة والمؤسسات الثقافية والتعليمية، بما يسهم في بناء مجتمع قارئ وتعزيز مكانة الكتاب في الحياة الثقافية والمعرفية.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.