إيزابيل أوبير تدخل التاريخ.. أول امرأة تتولى رئاسة «السينماتيك الفرنسية»

في خطوة تُعد محطة بارزة في تاريخ السينما الفرنسية، انتُخبت الممثلة الفرنسية المخضرمة إيزابيل أوبير رئيسة لمؤسسة «السينيماتيك الفرنسية» (Cinémathèque Française)، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المؤسسة قبل نحو تسعة عقود.
وأعلنت المؤسسة، الخميس، انتخاب أوبير (73 عاماً) رئيسة لها لمدة ثلاث سنوات تمتد حتى عام 2029، خلفاً للمخرج الفرنسي اليوناني كوستا غافراس، الذي شغل المنصب منذ عام 2007، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتُعد أوبير واحدة من أبرز نجمات السينما الفرنسية وأكثرهن حضوراً على الشاشة، إذ تمتلك مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، حصدت خلالها العديد من الجوائز والتكريمات في فرنسا وعلى الساحة الدولية.
وستتولى أوبير قيادة واحدة من أهم المؤسسات السينمائية في العالم، حيث تتمثل مهمتها في الحفاظ على التراث السينمائي الفرنسي والعالمي، سواء أفلام المؤلف أو السينما الجماهيرية، وتعزيز دوره في حفظ الذاكرة البصرية للأجيال المقبلة.
وتأسست «السينيماتيك الفرنسية» عام 1936، وتتخذ من حي بيرسي في العاصمة باريس مقراً لها، وتضم أرشيفاً ضخماً يشمل أكثر من 50 ألف فيلم، ونحو مليون وثيقة مرتبطة بتاريخ السينما، إضافة إلى آلاف الأجهزة والمعدات السينمائية التاريخية.
كما تنظم المؤسسة، التي يغطي الدعم الحكومي نحو ثلاثة أرباع ميزانيتها، برامج عروض استعادية لأعمال كبار المخرجين والممثلين، إلى جانب معارض فنية متخصصة، كان أحدثها معرض مخصص لأيقونة السينما العالمية مارلين مونرو.
ويُنظر إلى انتخاب إيزابيل أوبير بوصفه خطوة تاريخية تعكس التحولات المتسارعة في المؤسسات الثقافية الفرنسية، وتعزز حضور المرأة في قيادة أبرز الهيئات المعنية بحفظ التراث السينمائي.
