إيطاليا تكرّم بدور القاسمي بأرفع أوسمتها تقديراً لدورها الثقافي

منحت الجمهورية الإيطالية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة “ضابط”، وهو أرفع وسام استحقاق في إيطاليا، تقديراً لإسهاماتها البارزة في تعزيز العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات وإيطاليا، وترسيخ الحوار بين الشعوب عبر الثقافة والكتاب والتعليم.
وجرى تسليم الوسام خلال مراسم رسمية أُقيمت في البيت الوسطي بالشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، حيث سلّم الوسام لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، نيابة عن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا.
وأكد السفير الإيطالي أن منح الوسام يأتي تقديراً للدور الريادي الذي اضطلعت به سمو الشيخة بدور القاسمي في توطيد العلاقات الثقافية بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات النشر والتعليم والإبداع.
وقالت سمو الشيخة بدور القاسمي إن الكتاب كان دائماً وسيلتها لبناء جسور التفاهم بين الشعوب، مشيرة إلى أن هذا التكريم يمثل حافزاً لمواصلة تعزيز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والإيطالي، وإتاحة فرص أوسع لتبادل الأدب والمعرفة بين الجانبين.
وأضافت أن إيطاليا، بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي عريق، تمثل شريكاً مهماً في مسيرة التعاون الثقافي، مؤكدة أهمية تمكين الأجيال الجديدة من بناء علاقات إنسانية وثقافية راسخة عبر القراءة والترجمة.
وخلال الزيارة، تجول الحضور في البيت الوسطي، أحد البيوت التراثية التي أعادت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» ترميمها وتحويلها إلى وجهة ثقافية تستضيف الفعاليات في منطقة قلب الشارقة.
ويمثل هذا التكريم تتويجاً لمسيرة ممتدة من المبادرات التي قادتها سمو الشيخة بدور القاسمي في دعم صناعة النشر، وتعزيز القراءة، وتوسيع آفاق التبادل الثقافي بين الإمارات وإيطاليا، من خلال مشاركاتها في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، ومبادرة «تبنَّ مكتبة» التي وفرت كتباً عربية وثنائية اللغة للأطفال، إضافة إلى إصدار الترجمة الإيطالية لكتابها «بيت الحكمة» الموجه للأطفال واليافعين.
كما يعكس الوسام أكثر من عقدين من العمل في مجالات الثقافة والتعليم والعمل الإنساني، حيث أسهمت سموها في تأسيس وإدارة عدد من المؤسسات الثقافية الرائدة، وترأست الاتحاد الدولي للناشرين كأول امرأة عربية تتولى هذا المنصب، إلى جانب رئاستها هيئة الشارقة للكتاب والجامعة الأميركية في الشارقة، بما عزز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للنشر والحوار الثقافي.
ويُعد وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية، الذي أُسس عام 1951، أعلى وسام وطني في إيطاليا، ويُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في مجالات الثقافة والأدب والتعليم والفنون والخدمة العامة، في تأكيد جديد على المكانة الدولية التي تحظى بها سمو الشيخة بدور القاسمي ودورها في مد جسور التواصل الثقافي بين الأمم.
