«اجتماعية الشارقة» تعرّف الأجيال الجديدة بالتراث البحري الإماراتي

تشارك دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة في مهرجان صير بونعير 2026، المقام على شاطئ الحيرة خلال الفترة من 7 إلى 18 أكتوبر الجاري، عبر برامج توعوية وأنشطة تفاعلية تستهدف الأطفال وأسرهم، وتسعى إلى تعزيز الوعي بالتراث الإماراتي البحري، وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية واستدامتها.
وتتضمن المشاركة ورشاً وأنشطة تجمع بين المعرفة والتجربة، إلى جانب برامج يقدمها كبار السن من اختصاصيي السنع الإماراتي، يستعرضون خلالها ملامح من حياة الآباء والأجداد وعلاقتهم بالبحر، الذي شكّل مصدراً رئيسياً للغذاء والتجارة والعمل، واحتل مكانة راسخة في تاريخ المجتمع الإماراتي.
ويعرّف كبار السن زوار المهرجان بالمهن والحرف البحرية التقليدية، ومنها الغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك وتجفيفها، مستعرضين الأدوات والأساليب التي اعتمدها الأجداد، وما ارتبط بها من مهارات وعادات وممارسات اجتماعية. وتسهم هذه اللقاءات في نقل الخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز التواصل بين الأجيال وصون الذاكرة التراثية.
كما تقدم الدائرة ورشاً توعوية مبسطة للأطفال حول أهمية الشواطئ والموارد البحرية، ودورها في حياة المجتمع، وسبل حمايتها من الممارسات الضارة، بما يعزز إدراكهم لمسؤوليتهم تجاه البيئة وأهمية الحفاظ على مواردها للأجيال المقبلة.
تعزيز التواصل بين الأجيال
وأكدت سعاد الشامسي، مدير إدارة التثقيف الاجتماعي بالدائرة، أن المشاركة في مهرجان صير بونعير تأتي انطلاقاً من حرص الدائرة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع عبر الفعاليات الوطنية والمجتمعية، وتوظيفها في نشر الرسائل التوعوية بأساليب تفاعلية قريبة من الجمهور.
وأوضحت أن المهرجان يشكل فرصة لتعريف الأطفال بالموروث البحري الإماراتي، وربطهم بتجارب الآباء والأجداد ومعارفهم، مشيرة إلى أن مشاركة كبار السن في تقديم هذه الخبرات تمنح الأنشطة بعداً إنسانياً وتفاعلياً يعزز الاعتزاز بالهوية الوطنية ويقوي الروابط بين الأجيال.
وأضافت أن الدائرة تحرص على تقديم المعرفة للأطفال بأساليب مبسطة تجمع بين التعلم والتجربة، وتعرّفهم بأهمية البحر في حياة المجتمع قديماً، وضرورة المحافظة على البيئة البحرية واستدامة مواردها، بما ينمي لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.
ودعت دائرة الخدمات الاجتماعية أفراد المجتمع إلى زيارة جناحها في المهرجان، والتعرف على البرامج التوعوية والتراثية، والمشاركة في الورش المخصصة للأطفال، والاستفادة من المعارف والتجارب التي يقدمها كبار السن.
