تفاعل إعلامي مع محاضرة “إعجاز الخط العربي” في النادي الثقافي العربي بالشارقة

شهدت محاضرة “الإعجاز في الخط العربي”، التي نظمها النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الجمعة 24 أبريل 2026، حضورًا لافتًا وتفاعلًا إعلاميًا وثقافيًا واسعًا، حيث استضافت الفعالية الخطاط تاج السر حسن، أحد أبرز رواد فن الخط العربي في المنطقة، في أمسية سلطت الضوء على جماليات الحرف العربي وأبعاده الإبداعية، وذلك ضمن تغطيات تناولتها منصات إعلامية محلية وعربية.
وأدار المحاضرة الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول المعارض ورئيس اللجنة الفنية في النادي، بحضور الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، ومحمد ولد سالم، رئيس اللجنة الثقافية، إلى جانب نخبة من الخطاطين والفنانين والمهتمين بالفنون البصرية.
استناداً إلى ما نشرته “الشارقة 24” و“الخليج” و“الاتحاد” و“نبض” و“البعد المفتوح”، استهل الشيمي الأمسية باستعراض مسيرة الخطاط تاج السر حسن، موضحاً أنه جمع بين دراسة الخط العربي في السودان والتصميم في بريطانيا، ما مكّنه من بلورة رؤية تمزج بين الأصالة والمعاصرة، وأسهم في ابتكار أسلوبه الخاص المعروف بـ“الخط التاجي”.
ويُعد تاج السر حسن من الأسماء المؤسسة لحركة الخط العربي في دولة الإمارات منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما يُصنَّف ضمن أبرز مصممي الشعارات في المنطقة، حيث قدّم أعمالًا لجهات حكومية وخاصة، أسهمت في ترسيخ حضور الهوية البصرية العربية المعاصرة.
وفي محاضرته، قدّم حسن قراءة معمقة في بنية الخط العربي، مؤكدًا أن هذا الفن، رغم تنوع مدارسه، يقوم على أصل واحد يشكّل جوهره البنيوي، وهو ما يمنحه خصوصية لا تضاهيها أي منظومة كتابية أخرى. وأشار، وفق ما نقلته التغطيات الإعلامية، إلى أن الحرف العربي يتميز بقدرته على الجمع بين بساطة الأبجدية وثراء التكوين التشكيلي، ما يجعله نظامًا بصريًا مفتوحًا وقابلًا للتجدد المستمر.
كما تناول خاصية الوصل والفصل في الحروف العربية، موضحًا أن ثبات أصل الحرف، مقابل مرونة امتداداته، يتيح إمكانات تشكيلية واسعة، سواء في الامتداد الأفقي أو التكوين الرأسي أو التدوير، وهو ما يعزز طبيعته الإبداعية المتجددة.
وعرض حسن نماذج من تطور الكتابة العربية، استندت إلى النقوش الحجرية والبرديات والرقوق، مبرزًا كيف حافظ الحرف العربي على بنيته الأساسية، مع انفتاحه على تنويعات فنية مستمرة عبر التاريخ.
وفي سياق تجربته الخاصة، أوضح أن “الخط التاجي” جاء نتيجة تأمل طويل في خصائص الحرف العربي، وسعي إلى المزج بين الخط والرسم واللون ضمن رؤية معاصرة تستلهم الجذور وتواكب التطور.
كما استعرض خلال الأمسية نماذج من أعماله التي حازت على جوائز مرموقة، إلى جانب تجربته في تصميم الشعارات لعدد من الجهات والمؤسسات في الإمارات والعالم العربي، بما يعكس حضور الخط العربي في مجالات الهوية البصرية الحديثة.
وفي ختام الفعالية، كرّم الدكتور عمر عبد العزيز، يرافقه خليفة الشيمي ومحمد ولد سالم، الخطاط تاج السر حسن، تقديرًا لإسهاماته في خدمة فن الخط العربي، قبل أن تُلتقط صورة جماعية توثق هذه الأمسية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة ينظمها النادي الثقافي العربي، في إطار جهوده لتعزيز حضور الفنون البصرية، وترسيخ مكانة الخط العربي بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية العربية.
