«بشارة القيظ».. احتفاء تراثي بطائر البلبل في الشارقة

احتفى معهد الشارقة للتراث بفعالية «بشارة القيظ» في دورتها التاسعة عشرة، بحضور عدد من الأطفال والزوار والمهتمين بالموروث الشعبي الإماراتي، ضمن جهوده المتواصلة في صون التراث الوطني وتعزيز الوعي بالمواسم البيئية المرتبطة بالذاكرة الشعبية.
وشهدت الفعالية، التي حضرها الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس المعهد، وأبوبكر الكندي مدير المعهد، برنامجاً تفاعلياً جمع بين المعرفة والترفيه، مستحضراً رموز البيئة الإماراتية المرتبطة بموسم الصيف.
وسلطت دورة هذا العام الضوء على طائر البلبل بوصفه أحد الرموز البيئية التي ارتبطت في الوجدان الشعبي بقدوم القيظ، حيث تعرّف المشاركون إلى دلالاته التراثية وأهميته البيئية من خلال عروض تعريفية وفيديو توعوي تناول خصائصه ومكانته في البيئة المحلية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم أن فعالية «بشارة القيظ» انطلقت عام 2008 بهدف تعريف الأطفال بعناصر التراث الإماراتي بأسلوب مبسط وجاذب، مشيراً إلى أن المعهد يختار سنوياً أحد مكونات البيئة المحلية من طيور أو نباتات أو حيوانات لتقديمه في إطار معرفي وترفيهي يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها الوطني.
من جانبه، أوضح أبوبكر الكندي أن الفعالية تسعى في كل دورة إلى إبراز أحد الرموز البيئية المرتبطة بموسم القيظ، لافتاً إلى أن اختيار طائر البلبل هذا العام جاء لما يتمتع به من حضور في البيئة الإماراتية وما يحمله من دلالات جمالية وتراثية.
كما أشارت عائشة غابش، مدير إدارة الفعاليات والأنشطة بالمعهد، إلى أن الفعالية صُممت لتقديم تجربة تفاعلية متكاملة تجمع بين المعرفة والمتعة، من خلال مجموعة من الورش التراثية والأنشطة التعليمية والترفيهية التي تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ العادات والتقاليد الإماراتية لدى الأجيال الناشئة.
وتضمنت الفعالية ورشاً متخصصة حول طائر البلبل ومكانته في البيئة المحلية، إلى جانب أنشطة مبتكرة استهدفت تعريف الأطفال بالموروث الشعبي بأساليب تفاعلية، كما جرى عرض كتيب توثيقي يتناول طائر البلبل ويستعرض أبرز عناصر «بشارات القيظ» في الدورات السابقة، بما يسهم في حفظ الذاكرة التراثية وتعزيز المعرفة الشعبية بالمواسم التقليدية في دولة الإمارات.
