النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار5 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة للتراث يحط رحاله في الرباط بـ1200 إصدار يعكس ثراء الهوية الثقافية

الشارقة للتراث يحط رحاله في الرباط بـ1200 إصدار يعكس ثراء الهوية الثقافية

في خطوة جديدة تعكس الحضور الثقافي المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، يشارك معهد الشارقة للتراث في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، الذي تستمر فعالياته حتى العاشر من مايو الجاري في العاصمة المغربية Rabat، ضمن برنامج ثقافي متنوع يسلّط الضوء على قضايا النشر والمعرفة والتراث في العالم العربي.

وتأتي مشاركة المعهد، التابع لـ Sharjah Institute for Heritage، عبر جناح غني يضم أكثر من 1200 عنوان متخصص في مجالات التراث الثقافي الإماراتي والخليجي والعربي والعالمي، في تأكيد واضح على الدور الذي تقوم به إمارة Sharjah في دعم الثقافة العربية وتعزيز حضورها في المشهد الدولي.

وتكتسب هذه المشاركة أهمية مضاعفة هذا العام، بالتزامن مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026، وهو ما يمنح المعرض بعدًا ثقافيًا إضافيًا، ويجعل من هذه الدورة منصة استراتيجية لتبادل الخبرات الفكرية والمعرفية بين المؤسسات الثقافية العربية والدولية.

وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن مشاركة المعهد في Rabat International Publishing and Book Fair 2026 تمثل امتدادًا طبيعيًا لجهود الشارقة في ترسيخ حضور التراث العربي في المحافل الثقافية الكبرى، مشيرًا إلى أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون في مجالات المعرفة والتراث.

وأوضح المسلم أن التراث لم يعد مجرد موروث تقليدي، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في بناء الهوية الثقافية وصناعة الوعي، لافتًا إلى أن المعهد يعمل على تقديم هذا التراث برؤية معاصرة تجمع بين التوثيق العلمي والطرح الإبداعي، بما يسهم في إيصال الرسالة الثقافية العربية إلى الأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن مشاركة المعهد هذا العام تتضمن عرض مجموعة واسعة من الإصدارات التي توثق للتراث الإماراتي والخليجي والعربي، إضافة إلى أعمال بحثية متخصصة تسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والاجتماعية في الثقافة الشعبية، إلى جانب الدراسات المقارنة التي تربط بين مختلف التجارب التراثية في العالم.

كما أكد أن المعهد يولي اهتمامًا خاصًا بالتراث المغربي، من خلال نشر أعمال علمية وبحثية تعكس ثراء التجربة المغربية وتنوعها، إلى جانب تسليط الضوء على الباحثين والكتّاب المغاربة ضمن مشروع ثقافي متكامل يهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي العربي وتبادل المعرفة.

وتتجاوز مشاركة معهد الشارقة للتراث البعد العرضي للكتب، لتشمل برنامجًا ثقافيًا متكاملًا يتضمن ندوات فكرية ولقاءات علمية وتواقيع كتب، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين في مجالات التراث والثقافة، ما يعزز من دور المعرض بوصفه منصة للحوار الثقافي والتفاعل الفكري بين مختلف المدارس البحثية.

وفي الوقت الذي يشهد فيه معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب حضورًا واسعًا لدور النشر والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، تأتي مشاركة الشارقة لتؤكد مكانتها كإحدى أبرز الحواضن الثقافية العربية التي تعمل على صون الموروث الثقافي ونقله إلى فضاءات أكثر حداثة وانفتاحًا.

وتعكس هذه المشاركة أيضًا رؤية الشارقة الاستراتيجية في جعل الثقافة أداة للتواصل الحضاري، وجسرًا للتقارب بين الشعوب، عبر دعم المبادرات التي تعزز حضور الكتاب العربي وتكرّس قيمة التراث كعنصر أساسي في تشكيل الهوية.

كما يبرز من خلال الجناح المشارك حرص المعهد على تقديم تجربة معرفية متكاملة للزوار، تجمع بين الكتاب الورقي والمحتوى البحثي والعروض التفاعلية، بما يعكس التحول الذي يشهده قطاع النشر الثقافي في العالم العربي.

وفي ختام مشاركته، يواصل معهد الشارقة للتراث تأكيد التزامه بدعم الثقافة العربية، وتعزيز حضور التراث في الفضاء العالمي، عبر مشروعات معرفية وإصدارات نوعية، تسهم في بناء وعي ثقافي مستدام، يحفظ الهوية ويواكب التحولات المعاصرة في آن واحد.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.