النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار23 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

كيف تفاعل الإعلام مع معرض «مساجد الشارقة.. عمارة القلوب»؟

كيف تفاعل الإعلام مع معرض «مساجد الشارقة.. عمارة القلوب»؟

حظي معرض «مساجد الشارقة.. عمارة القلوب.. أنوار المآذن في عيون المصورين»، الذي نظمه النادي الثقافي العربي بالشارقة بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، باهتمام إعلامي واسع، عكس المكانة الثقافية والفنية التي باتت تحتلها الفعاليات البصرية المرتبطة بالهوية العمرانية والروحية لإمارة الشارقة. وتنوّعت زوايا التناول الصحفي للمعرض بين الاحتفاء بجماليات العمارة الإسلامية، وإبراز البعد التأملي للصورة الفوتوغرافية، وتسليط الضوء على الحضور الفني للمصورين المشاركين، فضلاً عن التأكيد على دور الشارقة في رعاية الفنون البصرية والثقافة الجمالية.

وقد بدا واضحاً أن وسائل الإعلام التي تناولت الحدث لم تتعامل معه بوصفه معرضاً فوتوغرافياً تقليدياً، بل باعتباره مساحة فنية وروحية تستعيد حضور المسجد في الذاكرة البصرية والثقافية، وتعيد تقديمه عبر عدسات المصورين بوصفه فضاءً للسكينة والتأمل والجمال.

«الخليج».. قراءة جمالية في الهوية البصرية للمساجد

قدّمت صحيفة صحيفة الخليج معالجة موسعة للمعرض تحت عنوان «عمارة القلوب يوثق الهوية البصرية لمساجد الشارقة»، مركّزة على البعد الفني والجمالي الذي حملته الصور المعروضة، وكيف استطاع المصورون تحويل العمارة الإسلامية إلى لغة بصرية تنبض بالروح والمعنى.

ورأت الصحيفة أن المعرض تجاوز حدود التوثيق الفوتوغرافي إلى بناء تجربة وجدانية، تلتقي فيها عناصر الضوء والزخرفة والهندسة الإسلامية ضمن رؤية تأملية تعكس عمق المكان وروحانيته. كما توقفت عند التكوينات الهندسية والزخارف الدائرية التي ظهرت في بعض الأعمال، ووصفتها بأنها حولت أسقف المساجد إلى لوحات بصرية آسرة تشد المتلقي نحو مركز التأمل الروحي.

وأبرزت «الخليج» أيضاً التفاعل بين العمارة والمدينة الحديثة، خصوصاً في صور الغروب واللقطات البانورامية التي عكست حضور المآذن ضمن المشهد العمراني للشارقة، في توازن بصري بين الحداثة والروحانية.

كما أولت الصحيفة اهتماماً بالتصريحات المرافقة للمعرض، فنقلت عن الدكتور عمر عبد العزيز تأكيده أن الأعمال المشاركة شكّلت «منظومة بصرية فوتوغرافية جمالية» تربط بين الفن والدلالة، وتكشف الثراء الفني والتاريخي للمساجد العربية والإسلامية بما تحمله من زخارف ونقوش وتفاصيل معمارية متفردة.

«الاتحاد».. حضور المسجد بوصفه فضاءً للإبداع

أما صحيفة صحيفة الاتحاد فقد تناولت المعرض من زاوية أكثر ارتباطاً بعلاقة الإنسان بالمكان الروحي، حيث ركزت على أن المساجد في الشارقة ليست مجرد معالم عمرانية، بل فضاءات تستلهم منها الفنون والأدب والكتابة جمالياتها وسكينتها.

وفي تقريرها، وصفت الصحيفة المعرض بأنه «موعد مع لقطات ذكية وفضاءات نابضة بالسكينة والجمال»، مشيرة إلى أن المصورين نجحوا في التقاط حالة التعانق بين المآذن والسماء، وبين المساجد ومحيطها الطبيعي والعمراني، خصوصاً في الأعمال التي استثمرت انعكاسات الماء وألوان الشفق على بحيرة خالد وأفق مدينة الشارقة.

كما توقفت «الاتحاد» عند البعد التأملي للصورة، مؤكدة أن الأعمال المعروضة لم تكتفِ بإظهار الجمال المعماري، بل حملت محتوى وجدانياً ودلالياً يعكس الهوية البصرية للعمارة الإسلامية في الإمارة.

واهتمت الصحيفة كذلك بإبراز التنوع الفني في المعرض، من خلال الإشارة إلى التكوينات الهندسية والزخارف الدقيقة والخطوط العربية والمقرنصات التي ظهرت في الأعمال المشاركة، معتبرة أن هذه العناصر أسهمت في نقل إحساس السمو والجلال المرتبط بعمارة المساجد.

«الشارقة 24».. تغطية موسعة وتفاصيل بصرية دقيقة

بدورها، قدمت منصة الشارقة 24 تغطية تفصيلية للمعرض، ركزت فيها على الأبعاد البصرية والإنسانية للأعمال الفوتوغرافية، وعلى التنوع الفني الذي ميّز المشاركات.

وسلط التقرير الضوء على توظيف المصورين للضوء الطبيعي وانعكاسات الماء وألوان الغروب، وكيف أسهمت هذه العناصر في منح الصور طابعاً شاعرياً يوازن بين السكينة والحيوية. كما أشار إلى بعض الأعمال التي أحاطت المساجد بالورود والطبيعة، بما عزز حالة الانسجام بين العمارة والبيئة المحيطة.

وأبرزت «الشارقة 24» تصريحات الفنان الخطاط خليفة الشيمي الذي عبّر عن اعتزازه بما قدمه الفنانون من أعمال تحمل أبعاداً فنية وتاريخية ودلالية مهمة، مشيراً إلى مبادرة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي بإهداء الأعمال للنادي الثقافي العربي لتزيين أروقته بشكل دائم.

كما نقلت المنصة تصريحات محمد علاء، منسق الفعاليات في جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، الذي أكد أن مساجد الشارقة تتميز بطابع معماري خاص ورؤية بصرية فريدة، ما يجعلها مادة غنية للتصوير الفني.

وكالة «نينا».. التركيز على الحضور الجماهيري والبعد الفني

أما وكالة نينا فقد أبرزت في تغطيتها الحضور اللافت للفنانين والإعلاميين وعشاق الفنون البصرية، معتبرة أن الإقبال على المعرض يعكس الاهتمام المتزايد بالفنون الفوتوغرافية ذات البعد الثقافي والروحي.

وركزت الوكالة على الأسماء المشاركة في المعرض، وعلى تنوع المدارس والرؤى الفنية التي قدمها المصورون، مشيرة إلى أن الأعمال استطاعت أن تخلق مساحة للتأمل البصري والوجداني، يتقاطع فيها الضوء مع الروح والهندسة مع الهوية.

كما أولت اهتماماً بتصريحات الفنان المصور عقيل إبراهيم الجمل الذي أكد أن المشاركة في المعرض تمثل فرصة لإبراز جماليات مساجد الشارقة وما تتمتع به من عمق معماري وفني وروحاني.

حضور ثقافي يتجاوز الصورة

ويكشف هذا التفاعل الإعلامي المتنوع أن معرض «مساجد الشارقة.. عمارة القلوب» نجح في ترسيخ حضوره بوصفه حدثاً ثقافياً وفنياً يتجاوز حدود العرض الفوتوغرافي التقليدي، ليصبح منصة تحتفي بجماليات العمارة الإسلامية، وتعيد قراءة المسجد بوصفه رمزاً بصرياً وروحياً في الوعي الجمعي.

كما أظهرت التغطيات الإعلامية إجماعاً على أن المعرض أسهم في تقديم صورة مختلفة عن الفن الفوتوغرافي، باعتباره أداة للتأمل واستحضار الهوية، وليس مجرد وسيلة للتوثيق، وهو ما ينسجم مع المشروع الثقافي الذي تتبناه إمارة الشارقة في دعم الفنون والمعرفة والجمال.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.