النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار25 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

«دبا الحصن للمسرح الثنائي».. عروض وأسئلة وجودية في اليوم الثالث

«دبا الحصن للمسرح الثنائي».. عروض وأسئلة وجودية في اليوم الثالث

تواصلت في المركز الثقافي بمدينة دبا الحصن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، وسط حضور فني وثقافي لافت، تقدمه أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة ومدير المهرجان.

وشهد اليوم الثالث من المهرجان تقديم العرض المسرحي التونسي «صوتان تحت الجلد» لفرقة «ميروار للأعمال المسرحية»، من تأليف نور الدين همامي، وإخراج ثريا بوغانمي، وبطولة نادية بن عبيد وحازم البوهلالي.

وجاء العرض في صيغة بصرية وشعرية مزجت بين الأداء الحركي والكلمة، مقدماً مواجهة إنسانية بين رجل وامرأة يتحاوران حول الوجود والأمل والفقد، وإمكانية الاستمرار في عالم يزداد قسوة واختناقاً.

ورغم أن العمل لم يحدد طبيعة العلاقة بين الشخصيتين، فإنهما بدتا أقرب إلى انعكاسين لذات واحدة تتصارع داخلياً؛ حيث ظهرت المرأة أكثر قدرة على مقاومة الانكسار، بينما جسّد الرجل صورة الإنسان الذي فقد شغفه بالحياة واستسلم لثقل الخيبات.

وفي الندوة النقدية التي أعقبت العرض، وأدارها الفنان التونسي مروان الصلعاوي، أشاد المشاركون بالطاقة الأدائية العالية للممثلين، معتبرين أن العرض، رغم ابتعاده عن الحكاية التقليدية، نجح في خلق حالة وجدانية دفعت الجمهور إلى التفاعل مع أسئلته النفسية والإنسانية.

وفي ختام الندوة، كرّمت وصال الظهوري، ممثلة دائرة الخدمات الاقتصادية، الفرقة التونسية تقديراً لمشاركتها في المهرجان.

وكانت فعاليات اليوم الثالث قد انطلقت بعقد الجلسة الثانية والأخيرة من ملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي، الذي أقيم هذا العام تحت شعار «المسرح والتربية»، وأداره الفنان الإماراتي عبدالله مسعود.

وقدم الدكتور بلال الذيابات من الأردن ورقة بعنوان «المسرح التربوي العربي في ضوء المتغيرات المعاصرة»، تناول فيها التحديات التي تواجه المسرح التربوي، مؤكداً أهمية تطوير المناهج التعليمية، وتوسيع دائرة المتخصصين، وإدماج المسرح ضمن الخطط التعليمية الحديثة.

كما أشاد بالتجربة الإماراتية، خصوصاً في الشارقة، وبالدور الذي تضطلع به الهيئة العربية للمسرح بوصفها نموذجاً عربياً رائداً في دعم الثقافة المسرحية.

ودعا الذيابات إلى تأطير المسرح التربوي ضمن سياسات تعليمية واضحة توازن بين البعد المعرفي والقيمة الجمالية.

وفي السياق نفسه، أكد الباحث المغربي الدكتور محمد الزنجلي، في ورقته «الفرجة والتربية: الجمالي معبراً للمعرفي والأخلاقي»، أن النماذج التعليمية التقليدية لم تعد قادرة على مواكبة تحولات الواقع، مشدداً على ضرورة توظيف الفرجة المسرحية كأداة تعليمية قائمة على التجربة والتفاعل والمحاكاة.

أما الباحثة المغربية الدكتورة سميرة صاقل، فتناولت في ورقتها «علاقة المسرح بالناشئة في المؤسسة التعليمية» التحولات التاريخية لهذه العلاقة، داعية إلى تبني رؤية شمولية للتربية الفنية تتجاوز القيود المدرسية، وتعتبر ممارسة المسرح حقاً ثقافياً وتربوياً للناشئة، لما له من دور في ترسيخ الهوية الوطنية وتنمية الوعي الجمالي.

وفي ختام الملتقى، كرّم أحمد بورحيمة المشاركين تقديراً لإسهاماتهم البحثية والفكرية.

وضمن البرنامج التدريبي المصاحب للمهرجان، نظم المهرجان ورشة بعنوان «التشخيص المسرحي.. الممثل والدور» بإشراف الفنان الإماراتي محمد جمعة علي.

وركزت الورشة على تدريبات تطبيقية في بناء الشخصية الدرامية، من خلال التحليل النفسي والاجتماعي للنص المسرحي، إلى جانب دراسة الدوافع والأهداف الداخلية للشخصية، وتحليل ما وراء الكلمات، ومواءمة الإيقاع الجسدي مع طبيعة الدور المسرحي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.