بيت الحكمة يعيد سرد رحلة المعرفة العربية إلى أوروبا من وارسو

في معرض وارسو الدولي للكتاب، أعاد بيت الحكمة في الشارقة إحياء صفحات من التاريخ العلمي العربي، مستعرضاً مخطوطات نادرة ووثائق فلكية كشفت مسارات انتقال المعرفة من الحضارة الإسلامية إلى أوروبا، ودورها في تشكيل التصورات الحديثة للكون. وتأتي المشاركة ضمن حضور الشارقة كأول ضيف شرف عربي في تاريخ المعرض، في خطوة تعزز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والأوروبي.
وسلطت الفعاليات الضوء على إسهامات علماء مسلمين بارزين مثل نصير الدين الطوسي وابن الشاطر، الذين أسهمت أعمالهم الرياضية والفلكية في تطوير نماذج علمية مهدت لتحولات كبرى في فهم حركة الأجرام السماوية. كما قدم المعرض للزوار مخطوطات نادرة توثق مراحل الترجمة والتفاعل العلمي بين الشرق والغرب، وتبرز دور الحضارة العربية الإسلامية في بناء المعرفة الإنسانية.
وأكدت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، أن المشاركة تهدف إلى إعادة اكتشاف الروابط الفكرية بين الشعوب وإبراز الإرث العلمي العربي بوصفه جزءاً أصيلاً من تاريخ الحضارة العالمية، مشيرة إلى أن المخطوطات المعروضة تمثل شاهداً حياً على حركة تبادل المعرفة التي أسهمت في تطور العلوم عبر القرون.
وإلى جانب المعرض، عقد بيت الحكمة جلسات فكرية وندوات ناقشت مستقبل المكتبات ودورها المجتمعي، كما أجرى وفده لقاءات مع مؤسسات ثقافية بولندية لبحث آفاق التعاون في مجالات حفظ التراث وتبادل الخبرات الثقافية والمعرفية.
