من الواقع الافتراضي إلى البودكاست.. تعاون جديد لخدمة التراث في الشارقة

بحث معهد الشارقة للتراث وجامعة الشارقة سبل تعزيز التعاون العلمي والبحثي والثقافي، في خطوة تعكس حرص المؤسستين على ترسيخ التكامل بين العمل الأكاديمي والجهود الثقافية، بما يسهم في تطوير مشاريع نوعية تخدم التراث العلمي والثقافي وتدعم إنتاج المعرفة المتخصصة.
جاء ذلك خلال لقاء استضافه معهد الشارقة للتراث، جمع سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد، بوفد من جامعة الشارقة ضم الأستاذ الدكتور جايرو ألفونسو، عميد كلية الاتصال، والأستاذ الدكتور مسعود إدريس، مدير مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، والدكتور صالح اللهيبي، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بحضور عدد من المسؤولين والباحثين من الجانبين.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم أهمية الشراكات العلمية في تطوير العمل التراثي وتوسيع أثره المعرفي، مشيراً إلى أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية يمثل ركيزة أساسية لبناء مشاريع مستدامة تعزز حضور التراث في مجالات البحث والتعليم، وتسهم في المحافظة على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة برؤى معاصرة.
وأوضح أن المعهد يواصل انفتاحه على مختلف المؤسسات العلمية والبحثية محلياً ودولياً، إيماناً بأهمية تبادل الخبرات واستثمار التجارب الرائدة في تطوير الدراسات التراثية، وتعزيز حضورها في المشهد الأكاديمي والثقافي.
وشهد اللقاء بحث عدد من المبادرات المستقبلية المشتركة، من بينها إطلاق برامج للمنح البحثية، ودعم المدرسة الشتوية لعام 2027، وتطوير مقررات تعليمية مفتوحة عبر الإنترنت، إضافة إلى دعم برامج الدكتوراه المشتركة، وتنفيذ مشاريع بحثية وتقنية في مجالي الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
كما ناقش الجانبان إنشاء مجلة دولية متخصصة في دراسات التراث العربي والإسلامي، وإنتاج سلسلة بودكاست باللغة العربية تتناول التراث العلمي العربي والإسلامي والدبلوماسية الثقافية، إلى جانب تعزيز الإشراف الأكاديمي المشترك على رسائل الدراسات العليا وتوسيع مجالات النشر العلمي بين الباحثين في المؤسستين.
ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في خدمة التراث، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً لإنتاج المعرفة وصون الموروث الثقافي العربي والإسلامي.
