النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار29 يونيو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

هل يمكن للذكاء الاصطناعي كتابة القصص الصحافية؟ جدل يتصاعد بين الدعم والتحذير

هل يمكن للذكاء الاصطناعي كتابة القصص الصحافية؟ جدل يتصاعد بين الدعم والتحذير

تتزايد التساؤلات في الأوساط الإعلامية حول مدى إمكانية اعتماد الذكاء الاصطناعي في كتابة القصص الصحافية، في ظل توسّع استخدام تطبيقاته في مختلف مجالات العمل الصحفي، مقابل تحذيرات من تأثيره على مهارات الصحافيين وجودة الإنتاج التحريري.

بحسب خبراء إعلام، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فعّالة في العمل الصحافي، خاصة في صياغة العناوين واقتراح الأفكار وتحسين الأسلوب اللغوي، إلا أنهم يشددون على أن المراجعة البشرية تظل عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه لضمان الدقة والمهنية، وفقاً لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأشار تقرير نشرته مجلة «كولومبيا جورناليزم ريفيو» إلى وجود «نصائح متضاربة» بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة القصص والعناوين، موضحًا أن هذه التقنيات باتت قادرة على اقتراح عناوين وصياغات أكثر دقة، لكنها في الوقت نفسه تثير إشكالات تتعلق بالملكية الفكرية وإعادة استخدام المحتوى.

وحذّر التقرير من مخاطر إدخال مواد غير منشورة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لما قد يترتب على ذلك من تحديات قانونية وأمنية، إضافة إلى احتمالات إعادة تدوير المحتوى دون علم أصحابه.

كما أشار إلى أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي اعتمد في جزء كبير منه على محتوى صحفي دون إذن صريح من المؤسسات الإعلامية، ما أثار جدلاً واسعًا حول حقوق الناشرين واستغلال الأرشيفات الرقمية.

ويرى الباحث الإعلامي الأميركي يوشنا إكو أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في تحرير القصص وصياغة العناوين، لكنه شدد على أن العنصر البشري يظل ضروريًا في المراجعة النهائية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الصحافي بالكامل.

وفي السياق نفسه، أوضحت الباحثة الإعلامية الدكتورة سالي حمود أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى العمق والتحليل البشري، وقد يؤدي إلى تكرار الزوايا الصحافية وتقييد التنوع في السرد الإعلامي، داعية إلى وضع أطر تنظيمية واضحة لاستخدامه داخل غرف الأخبار.

ويحذّر خبراء من الإفراط في الاعتماد على هذه التقنيات، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع المهارات الصحافية وتوحيد أنماط التغطية، ما يهدد التنوع الإبداعي في العمل الإعلامي.

وبينما تتسارع تطورات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحافي، تبقى الحاجة ملحّة لوضع ضوابط مهنية وأخلاقية تنظم استخدامه، بما يضمن الاستفادة من مزاياه دون الإضرار بجوهر العمل الصحافي القائم على التحليل البشري والطرح الإبداعي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.