النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار28 يونيو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

هل تراجعت قصيدة التفعيلة؟ سالم أبو جمهور يجيب

هل تراجعت قصيدة التفعيلة؟ سالم أبو جمهور يجيب

أثار الشاعر سالم أبو جمهور تساؤلات حول تراجع حضور قصيدة التفعيلة في المشهد الشعري العربي، مرجعاً ذلك إلى عوامل مؤسساتية وثقافية أسهمت في صعود القصيدة العمودية على حساب الأشكال الشعرية الأخرى.

أوضح أبو جمهور، بحسب صحيفة الخليج، أن قصيدة التفعيلة التي شكّلت منذ منتصف القرن الماضي محطة مفصلية في مسيرة الشعر العربي الحديث، شهدت في العقود الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مستوى الإنتاج والحضور النقدي، في ظل تنامي الاهتمام بالقصيدة العمودية، واتساع مساحة قصيدة النثر.

ويرى أن المؤسسات الثقافية العربية، عبر المهرجانات والجوائز والفعاليات، أولت اهتماماً أكبر بالقصيدة العمودية، الأمر الذي انعكس على حضور التفعيلة، رغم ارتباطها الوثيق بالشعر العربي التقليدي، وكونها امتداداً لتطوره الفني.

وأشار إلى أن المناهج التعليمية لعبت دوراً في ترسيخ مكانة القصيدة العمودية داخل الوعي الثقافي، بينما لم تحظَ قصيدة التفعيلة بالحضور نفسه، وهو ما أثر في تكوين الذائقة الأدبية لدى الأجيال الجديدة.

وأكد أبو جمهور أن اللغة بطبيعتها تتطور باستمرار، وأن قصيدة التفعيلة جاءت استجابة لهذا التطور، إلا أن محدودية الدعم الثقافي أسهمت في تراجع انتشارها، مشيراً إلى أن هذا التهميش لم يقتصر على التفعيلة، بل طال أنماطاً أدبية أخرى.

كما اعتبر أن غياب عدد من كبار شعراء التفعيلة أسهم في انحسار حضورها، بعد رحيل أسماء بارزة كان لها دور محوري في ترسيخ هذا الشكل الشعري والدفاع عنه.

ورغم ذلك، أبدى أبو جمهور تفاؤله بمستقبل قصيدة التفعيلة، متوقعاً بروز أصوات شعرية جديدة قادرة على تجديد هذا اللون الإبداعي، مستندة إلى الإرث الذي تركه رواد كبار مثل نازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وعبد الوهاب البياتي، بما يعيد لهذا الشكل الشعري حضوره في المشهد الثقافي العربي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.