النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار6 يوليو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

هل يستطيع الشعر أن يواجه التاريخ والهوية؟

هل يستطيع الشعر أن يواجه التاريخ والهوية؟

يقدم الشاعر والناقد العراقي فاضل السلطاني في كتابه «الإرث الكولونيالي والحداثة وما بعد الحداثة عند تجارب أربعة شعراء معاصرين» قراءة نقدية معمقة للشعر بوصفه أداة لفهم العالم ومواجهة أسئلة الهوية والذاكرة والمكان، متجاوزًا النظر إلى القصيدة باعتبارها مجرد بناء جمالي.

ويستعرض الكتاب، الصادر عن دار التكوين عام 2025، تجارب أربعة من أبرز شعراء العالم، هم: ديريك والكوت، وبيرناردين إيفارستو، ولي هاروود، وفرانك أوهارا، كاشفًا كيف تتحول القصيدة إلى مساحة لمساءلة التاريخ والاستعمار والاغتراب والذاكرة وتحولات المدينة والإنسان، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

ويرى السلطاني أن الهوية ليست معطى ثابتًا، بل عملية مستمرة من التشكل وإعادة الاكتشاف، فيما تتحول الذاكرة إلى أداة لاستعادة الذات في مواجهة السرديات الاستعمارية، ويغدو المكان عنصرًا فاعلًا في تشكيل التجربة الإنسانية، لا مجرد خلفية للأحداث.

كما يخصص الكتاب مساحة واسعة لتجربة الشاعر الأمريكي فرانك أوهارا، الذي يجعل من تفاصيل الحياة اليومية مادة شعرية تحمل أبعادًا فلسفية، مؤكدًا قدرة الشعر على اكتشاف المعنى في الأشياء الصغيرة وإعادة إحياء دهشة الإنسان بالعالم.

ويوازن السلطاني في قراءاته بين التحليل الأدبي والنظريات الفلسفية الحديثة، مستفيدًا من أفكار ما بعد الاستعمار وجماليات المكان، ليقدم رؤية تجعل الشعر وسيلة للمعرفة، ومجالًا لفهم الإنسان وتحولاته في عالم تتشابك فيه أسئلة التاريخ والهوية والوجود.

ويخلص الكتاب إلى أن القصيدة ليست مجرد تعبير جمالي، بل تجربة إنسانية كاملة، تمنح القارئ أدوات جديدة لفهم الذات والعالم، وتؤكد أن الشعر يظل أحد أكثر الفنون قدرة على مقاومة النسيان واستعادة المعنى.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.