النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار15 يوليو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

أبوظبي توثق «الرزيف» في أول مرجع علمي لفن شعري إماراتي

أبوظبي توثق «الرزيف» في أول مرجع علمي لفن شعري إماراتي

أطلق مركز أبوظبي للغة العربية مشروعه البحثي الأول لتوثيق فن “الرزيف” الشعري، ضمن سلسلة المشاريع التوثيقية التي يشرف عليها تحت مظلة جائزة “كنز الجيل”، في خطوة تهدف إلى صون أحد أبرز عناصر التراث الثقافي الإماراتي غير المادي.

ويأتي المشروع في إطار جهود المركز لتعزيز حضور الموروث الوطني في الذاكرة الثقافية، من خلال توثيقه وفق منهج علمي رصين يرسخ مكانته محلياً ودولياً، ويسهم في حفظه للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في صون الهوية الوطنية وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.

ويركز المشروع على توثيق فن “الرزيف” بوصفه أحد أهم الفنون الشعرية والأدائية في الإمارات، لما يحمله من قيمة تاريخية وثقافية تعكس منظومة القيم الإماراتية، وتجسد حضور الشعر النبطي باعتباره حافظاً لذاكرة المجتمع ولسانه وتراثه.

وسيتوج المشروع بإصدار كتاب مرجعي شامل يُعد الأول من نوعه، يتناول نشأة فن الرزيف وتطوره، وقواعده، وأساليب أدائه، ومخزونه الشعري، ودلالاته الاجتماعية والثقافية، ليكون مرجعاً علمياً للباحثين والمهتمين بالتراث الإماراتي.

وأكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن المشروع يمثل محطة استراتيجية في مسيرة المركز لبناء مرجعيات معرفية مستدامة، مشيراً إلى أن الحفاظ على التراث في العصر الرقمي أصبح استثماراً في المعرفة والهوية، وليس مجرد عملية توثيق.

وأوضح أن المركز يسعى إلى تحويل الإرث الثقافي إلى مصدر متجدد للإلهام والمعرفة، بما يعزز حضور الثقافة الإماراتية على الساحة العالمية، ويدعم مكانة الدولة مركزاً للفكر والثقافة.

ويعتمد المشروع على فريق بحثي متخصص ينفذ برنامجاً ميدانياً يشمل مختلف إمارات الدولة، لتوثيق تنوع ممارسات فن الرزيف، وأساليب أدائه، وجمع الروايات الشفوية، وإجراء مقابلات مع المؤدين والرواة، إلى جانب رصد الشخصيات المرتبطة بهذا الفن وتحولاته عبر الزمن.

ويُعرف الرزيف بأنه أحد أبرز الفنون الشعبية الإماراتية، ويجسد قيم الشجاعة والفروسية والتلاحم المجتمعي، ويؤدى في المناسبات الوطنية والاجتماعية، معتمداً على الشعر الارتجالي والإيقاع الجماعي في لوحة فنية تعكس أصالة المجتمع الإماراتي.

ويحظى هذا الفن باعتراف دولي منذ إدراجه عام 2015 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو، تأكيداً لقيمته الثقافية والإنسانية ومكانته ضمن الموروث الإماراتي الأصيل.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.