«سوا» يسجل أكبر مشاركة دولية في الشارقة

اختتمت هيئة الشارقة للمتاحف، بالتعاون مع جامعة الدراسات العالمية (GSU) في الشارقة، وبدعم من معهد غوته، أعمال النسخة الحادية عشرة من برنامج «سوا» لعلم المتاحف، الذي سجل أكبر مشاركة دولية منذ انطلاقه، بمشاركة 24 متخصصاً يمثلون مؤسسات أكاديمية وثقافية من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي البرنامج في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تطوير الكفاءات المهنية في قطاع المتاحف، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي، وترسيخ التعاون بين المختصين والعاملين في مجالات المتاحف والتراث على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت نسخة هذا العام توسعاً في الشراكات الأكاديمية بانضمام جامعة الدراسات العالمية شريكاً أكاديمياً للبرنامج، إلى جانب استمرار دعم معهد غوته، وهو ما أسهم في توسيع آفاق التعاون الدولي وتعزيز القيمة العلمية والمهنية للبرنامج.
وتوزعت فعاليات البرنامج على أربعة محاور رئيسية، شملت مفهوم المتحف ودوره في المجتمع، واقتناء المقتنيات وتوثيقها، والاستراتيجيات الإشرافية والقيّمية، والتواصل المتحفي، إضافة إلى جلسة متخصصة حول التنوع. كما تضمن البرنامج محاضرات وورش عمل ومشروعات جماعية، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من متاحف الشارقة، بما أتاح للمشاركين الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وعكست المشاركة هذا العام تنوعاً جغرافياً وثقافياً لافتاً، إذ ضمت ثمانية مشاركين من جامعة الدراسات العالمية، وسبعة من مدينة برلين، وثمانية من دول الوطن العربي وشمال أفريقيا، إلى جانب ثلاثة مشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما استضاف البرنامج، عبر جلسات افتراضية، نخبة من الخبراء والمتخصصين الدوليين، من بينهم صوفي بيرل، أمينة المشاركة والمساحات المفتوحة في متحف مدينة برلين، ومنال عطايا، مستشارة المتاحف في هيئة الشارقة للمتاحف، والبروفيسورة بينيديكت سافوي، أستاذة تاريخ الفن الحديث في الجامعة التقنية ببرلين، وهبة عبد الجواد، الباحثة المصرية وأمينة أولى لقسم الأنثروبولوجيا في متحف وحدائق هورنيمان. وتناولت الجلسات أحدث الممارسات المتحفية، وإشراك المجتمعات المحلية، وإدارة التراث، واستشراف مستقبل المتاحف.
ويواصل برنامج «سوا» ترسيخ مكانته منصةً رائدة للتبادل المهني والثقافي بين الشارقة وبرلين، إذ يجمع المتخصصين والممارسين الناشئين من العالم العربي وأوروبا، ويتيح لهم تبادل الخبرات، وتبني الممارسات المتحفية المبتكرة، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع المتاحف، بما ينسجم مع رؤية هيئة الشارقة للمتاحف في صون التراث الثقافي وتعزيز دور المتاحف بوصفها مراكز للمعرفة والتعلم والحوار الثقافي.
