النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار13 سبتمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة للكتاب تفتح جسراً ثقافياً مع روسيا

الشارقة للكتاب تفتح جسراً ثقافياً مع روسيا

عزّزت هيئة الشارقة للكتاب حضور الكتاب العربي في المشهد الثقافي الروسي، من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع الإدارة العامة لمعارض الكتب والمهرجانات الدولية في روسيا، لتأسيس شراكة ثقافية مستدامة تدعم تنظيم الفعاليات، وتوسّع حركة الترجمة وتبادل حقوق النشر بين العربية والروسية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الناشرين والمؤلفين والمترجمين في البلدين.

وجاء توقيع المذكرة في العاصمة الروسية موسكو، على هامش مشاركة هيئة الشارقة للكتاب في معرض موسكو الدولي للكتاب، حيث وقّعتها عن الهيئة خولة المجيني، منسق عام المعارض والمهرجانات في هيئة الشارقة للكتاب، وعن الجانب الروسي إيلينا غريبينيفا، المدير العام لإدارة معارض الكتب والمهرجانات الدولية، وهي منظمة مستقلة غير ربحية.

وتؤسس المذكرة لإطار مؤسسي ممتد للتعاون بين الجانبين، يتجاوز المشاركة الموسمية في المعارض والفعاليات، نحو تطوير مبادرات وبرامج مشتركة على مدار العام، وتعزيز التواصل بين العاملين في صناعة الكتاب، بما يوسّع حضور المحتوى العربي والروسي ويتيح وصوله إلى جمهور أوسع.

جسور ثقافية بين الشارقة وروسيا

وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن الكتب تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، وتمنح الشعوب فرصة للتعرف إلى تجارب وثقافات بعضها بعضاً، مشيراً إلى عمق الإرث الأدبي والفكري الذي يجمع الثقافتين العربية والروسية.

وقال إن المذكرة تمثل فرصة لتوسيع مساحة اللقاء بين الثقافتين، والبناء على ما يجمعهما من روابط أدبية ومعرفية، لافتاً إلى أنها تأتي امتداداً لمسار من التعاون الثقافي بين الشارقة وروسيا، شهد خلال السنوات الماضية حضوراً متبادلاً في عدد من الفعاليات والمشروعات الثقافية.

وأشار العامري إلى أن من أبرز محطات هذا التعاون اختيار الشارقة عام 2019 أول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض موسكو الدولي للكتاب، مؤكداً أن هذه الشراكة تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي جعلت من الكتاب والمعرفة جسراً للتواصل بين الشعوب.

وأضاف أن هيئة الشارقة للكتاب، وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، تعمل من خلال شراكاتها الدولية على ترسيخ حضور الشارقة في المشهد الثقافي العالمي، وتحويل العلاقات الثقافية إلى فرص عملية توسع حضور الكتاب العربي وتدعم التعاون المهني بين المؤسسات وصنّاع الكتاب.

تعاون يمتد على مدار العام

من جانبها، أكدت خولة المجيني أن مذكرة التفاهم تنقل التعاون بين الجانبين إلى مسار عملي ومستمر، مشيرة إلى أن معارض الكتب تمثل نقطة انطلاق لعلاقات مهنية وثقافية تتواصل بعد انتهاء أيام المعرض.

وأوضحت أن الاتفاقية تتيح البناء على اللقاءات المباشرة بين المؤسسات وصنّاع النشر، وتحويلها إلى برامج ومشروعات وفرص تعاون تمتد على مدار العام، وتجمع الناشرين والمترجمين والمؤلفين وأصحاب الحقوق من الجانبين.

وأضافت أن الشراكة تسهم في توسيع حضور المؤسسات ودور النشر الإماراتية والروسية في المعارض والفعاليات التي ينظمها الطرفان، إلى جانب فتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات النشر والترجمة وتبادل حقوق الملكية الفكرية.

تعزيز الترجمة وتبادل حقوق النشر

وقالت إيلينا غريبينيفا إن الشارقة تمثل شريكاً ثقافياً مهماً لروسيا، مشيرة إلى أن حضورها في معرض موسكو الدولي للكتاب أسهم خلال السنوات الماضية في تعريف الجمهور الروسي بصورة أوسع بالأدب والثقافة العربية.

وأعربت عن تطلع الجانب الروسي إلى البناء على هذه العلاقة من خلال تطوير فعاليات ومبادرات مشتركة تجمع المؤسسات والناشرين وصنّاع الكتاب من الجانبين، بما يمنح الجمهور في روسيا والعالم العربي فرصاً أوسع للتعرف إلى الإنتاج الأدبي والثقافي لدى الطرفين.

وتتضمن مذكرة التفاهم تبادل الخبرات والتعاون في تنظيم معارض الكتب والفعاليات الأدبية، وتعزيز الحضور المتبادل في فعاليات الطرفين، بما يشمل توسيع مشاركة المؤسسات ودور النشر الروسية في معرض الشارقة الدولي للكتاب وبرامجه المهنية، إلى جانب مشاركة هيئة الشارقة للكتاب والناشرين الإماراتيين والعرب في المعارض والمهرجانات الروسية.

كما تشجع المذكرة مشروعات الترجمة المباشرة بين العربية والروسية، وتبادل حقوق النشر، وفتح قنوات للتواصل بين الناشرين والمؤلفين والمترجمين وأصحاب الحقوق، بما يعزز فرص وصول الأعمال العربية إلى الناشرين والقراء في روسيا، وفي المقابل يوسّع حضور الأدب والفكر الروسي، ولا سيما الإنتاج المعاصر، لدى القارئ العربي.

59 كتاباً إماراتياً وعربياً باللغة الروسية

وخلال مشاركة الشارقة ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب، قدمت الإمارة برنامجاً ثقافياً وتراثياً واسعاً، تضمن إصدارات مترجمة إلى اللغة الروسية لنخبة من الكتاب الإماراتيين والعرب، بلغ عددها 59 مؤلفاً، إلى جانب مشاركة عدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية الإماراتية.

وتأتي الشراكة الجديدة امتداداً لهذا الحضور، وتؤكد الدور الذي تضطلع به الشارقة في بناء جسور الحوار الثقافي بين العالم العربي ومختلف الثقافات، عبر الكتاب والترجمة والنشر والمعارض الدولية.

 

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.