«الرافد» 348.. الشارقة تروي حكاية إنجاز ثقافي يصنع المستقبل

شهدت الساحة الثقافية في إمارة الشارقة إصدار العدد (348) من مجلة «الرافد» لشهر أغسطس، الصادرة عن دائرة الثقافة، حاملاً ملفاً ثرياً يوثق أبرز الإنجازات الأكاديمية والثقافية والتراثية، ويستعرض الحراك المؤسسي المتواصل الذي يعزز مكانة الإمارة مركزاً للثقافة والمعرفة على المستويين العربي والدولي.
ورصد العدد الجديد سلسلة من المبادرات والفعاليات التي تعكس رؤية الشارقة في الاستثمار بالإنسان والثقافة، من خلال تغطيات موسعة للمنجزات التعليمية، والأنشطة الفكرية، والمشاريع التراثية، والفعاليات الفنية والشعرية، إلى جانب المبادرات المجتمعية التي تؤكد اهتمام الإمارة بصون الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية.
إنجازات أكاديمية
خصصت المجلة مساحة واسعة للاحتفاء بالإنجازات الأكاديمية التي شهدتها جامعة الشارقة، وفي مقدمتها حفلات التخرج التي رعاها سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، والتي شهدت تخريج مئات الطلبة في برامج الدراسات العليا والكليات الطبية ومرحلة البكالوريوس.
كما استعرض العدد تخريج الدفعة الحادية عشرة من الجامعة القاسمية، والدفعة الرابعة من أكاديمية الشارقة للتعليم، في تأكيد جديد على اهتمام الإمارة بإعداد كوادر علمية وتربوية مؤهلة تسهم في بناء مجتمع المعرفة.
حماية الإبداع
وفي محور الثقافة والملكية الفكرية، تناولت المجلة توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ومنظمة KOPIPOL البولندية، بما يعزز حماية حقوق المؤلفين ويوسع آفاق التعاون الدولي في مجال الملكية الفكرية.
كما سلط العدد الضوء على جهود مبادرة «كلمات» في نشر اللغة العربية والثقافة الإماراتية في بولندا عبر مكتبة متنقلة، إلى جانب المبادرات التي تدعم حضور الكتاب الإماراتي في الأسواق العالمية.
التراث والذاكرة
وأبرزت «الرافد» عدداً من المبادرات التراثية، منها إطلاق هيئة الشارقة للمتاحف خدمة «ترخيص المتاحف الخاصة» لتشجيع الأفراد على حفظ مقتنياتهم التراثية، إضافة إلى فعاليات معهد الشارقة للتراث مثل «بشارة القيظ» وبرنامج «الشاي إرث يجمع العالم»، اللذين يجسدان ارتباط المجتمع بموروثه الثقافي.
كما تناول العدد مبادرة «ذاكرة أسرة.. إرث وطن» التي تنفذها دار الوثائق في الشارقة، والهادفة إلى توثيق الصور والوثائق والمقتنيات العائلية، حفاظاً على الذاكرة الوطنية للأجيال المقبلة.
فن وشعر
وفي الجانب الفني، استعرضت المجلة مبادرة مؤسسة الشارقة للفنون لفتح «استوديوهات الحمرية» أمام الفنانين، إضافة إلى تجديد اتفاقية التعاون بين الهيئة العربية للمسرح والصين في مجال السينوغرافيا، بما يعزز التبادل الثقافي والفني.
كما أفردت المجلة مساحة واسعة للحراك الشعري الذي تقوده بيوت الشعر التابعة لدائرة الثقافة في عدد من المدن العربية، إلى جانب تغطية فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي في العاصمة التشادية أنجمينا، بمشاركة 50 شاعراً وشاعرة، في تأكيد على الدور الريادي للشارقة في دعم الحركة الشعرية العربية.
رؤية ثقافية متجددة
ويؤكد العدد (348) من مجلة «الرافد» استمرار الشارقة في تقديم نموذج ثقافي متكامل يقوم على دعم التعليم، وصون التراث، وتشجيع الإبداع، وبناء الشراكات الدولية، بما يرسخ مكانة الإمارة كإحدى أبرز العواصم الثقافية في المنطقة، ويجسد رؤيتها في جعل الثقافة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وصناعة المستقبل.
