النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار6 أغسطس 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

محمد الحمادي: السينما بوابة ازدهار أدب الرعب

محمد الحمادي: السينما بوابة ازدهار أدب الرعب

يرى الكاتب الإماراتي محمد الحمادي أن مستقبل أدب الرعب والجريمة في الخليج والعالم العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسينما، مؤكداً أن تحويل الروايات إلى أعمال سينمائية يمثل المدخل الأهم لتوسيع قاعدة القراء وتعزيز حضور هذا اللون الأدبي، في وقت لا يزال يعاني فيه من ضعف الاهتمام النقدي رغم امتلاكه جمهوراً متنامياً.

وأوضح الحمادي، الذي خاض تجربة الكتابة البوليسية والرعب عبر عدد من الأعمال، من أبرزها رواية «قاتل في ضواحي المدينة»، أن الرواية البوليسية في الإمارات تمتلك جذوراً مبكرة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، لكنها ما تزال في طور النمو خليجياً وعربياً، رغم الإقبال المتزايد على أفلام الغموض والرعب عالمياً، بحسب صحيفة الخليج.

وأشار إلى أن القارئ العربي يميل غالباً إلى الروايات الواقعية والاجتماعية والفكرية، بينما يظل الإقبال على أعمال الرعب والفانتازيا والخيال العلمي محدوداً، وإن كان التراكم الإبداعي كفيلاً بتغيير هذه النظرة مع مرور الوقت، خاصة في ظل عالم تتزايد فيه مشاعر القلق وعدم الاستقرار.

وأكد الحمادي أن نجاح هذا النوع الأدبي يتطلب دعماً من صناعة السينما، مستشهداً بتجارب عالمية أثبتت أن تحويل الروايات إلى أفلام يسهم في مضاعفة انتشارها وجذب قراء جدد، معتبراً أن عصر الصورة يمنح الأعمال الأدبية فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور.

وفي حديثه عن واقع الكتابة البوليسية، أوضح أن هذا اللون يحتاج إلى حبكة متماسكة وخيال واسع، وهو ما يجعل إنتاجه محدوداً، رغم وجود دور نشر عربية متخصصة فيه. وأضاف أن السوق شهد دخول بعض الكتّاب الذين يفتقرون إلى الأدوات الفنية، إلا أن الأعمال الجيدة وحدها هي القادرة على الاستمرار، فيما يبقى القارئ الحكم الحقيقي.

وانتقد الحمادي تعامل بعض النقاد مع أدب الرعب والخيال العلمي، معتبراً أن النقد العربي لم يواكب تطورات السرد الحديثة، ولا يزال ينظر إلى التشويق بوصفه مؤشراً على ضعف القيمة الأدبية، في حين أنه خيار فني يتناسب مع طبيعة هذا النوع من الكتابة.

ولفت إلى أن أدب الرعب شهد تطوراً ملحوظاً نحو «الرعب النفسي»، الذي ينسجم مع اهتمامات الأجيال الجديدة المتأثرة بألعاب الفيديو والتجارب الرقمية، مؤكداً أن نجاح الكاتب في هذا المجال يتطلب الإلمام بعلم النفس والفلسفة والعلوم الجنائية، إلى جانب امتلاك أدوات السرد والإبداع، حتى يقدم أعمالاً قادرة على إقناع القارئ ومواكبة تطلعاته.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.