«المقر 39» يحوّل أفكار المبدعين إلى منتجات إبداعية

اختتم مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار أعمال الدفعة الأولى من برنامج «المقر 39» لتسريع الابتكار الإبداعي، بمعرض ختامي وحفل لتكريم المشاركين والإعلان عن الفائزين، بعد رحلة ركزت على تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات قابلة للتطوير والإنتاج والوصول إلى الأسواق.
وأقيمت فعاليات البرنامج في المجمع، بحضور عدد من المصممين والمختصين والمهتمين بقطاع التصميم والصناعات الإبداعية، فيما استعرض المعرض الختامي حصيلة تجربة المشاركين في تطوير أفكار ومشروعات في مجال تصميم الأثاث والمقتنيات.
وركزت النسخة الأولى من البرنامج على دعم المواهب الإبداعية الناشئة، ومساعدتها على الانتقال بأفكارها من مرحلة التصور إلى النماذج الأولية والمنتجات الملموسة، عبر مسار يجمع بين التصميم والتجريب والتطوير والإنتاج.
وجاء البرنامج بالتعاون مع عدد من الجهات المتخصصة في قطاع التصميم والصناعات الإبداعية، من بينها «إيسولا ديزاين» و«كولاب» والجامعة الأميركية في الشارقة و«ماي باربر»، بما أتاح للمشاركين فرصاً للتواصل وتبادل الخبرات والمعرفة.
وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، إن اختتام الدفعة الأولى من برنامج «المقر 39» يمثل محطة مهمة في توسيع منظومة الابتكار في الشارقة لتشمل قطاعات ومجالات تسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع.
وأضاف أن الأعمال والمشروعات التي قدمها المشاركون تعكس قدرتهم على تحويل الأفكار الأولية إلى منتجات تحمل قيمة إبداعية وتجارية، مشيراً إلى أن الابتكار لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يمتد إلى التصميم والفنون والصناعات الإبداعية وكل مجال يمكن أن تتحول فيه الفكرة إلى أثر ملموس.
وشملت رحلة البرنامج جلسات للإرشاد والتدريب والتطوير العملي، تناولت تطوير المنتجات والنماذج الأولية والاستعداد للإنتاج، إلى جانب التسعير وبناء العلامة التجارية وتحديد مكانة المنتج والسرد الإبداعي، فضلاً عن إتاحة الاستفادة من مرافق التطوير والتصنيع والتواصل مع المتخصصين والشركاء.
ويأتي «المقر 39» منصة متخصصة أطلقها المجمع لدعم المصممين والمهندسين المعماريين والفنانين ورواد الأعمال في القطاعات الإبداعية، وتوفير بيئة تجمع بين التصميم والتجريب والتصنيع وريادة الأعمال.
واستمر المعرض الختامي من 14 إلى 18 سبتمبر، وأتاح للزوار والمهتمين الاطلاع على نتاج المشاركين ومراحل تطوير مشروعاتهم، قبل أن تختتم الفعاليات بحفل تكريم والإعلان عن الفائزين بأفضل الأعمال المشاركة.
التراث الإماراتي بلغة تصميم معاصرة
وشهد الحفل فوز آندي كارتييه عن مشروع «مشرومية» (Mushroomiya)، وهو وحدة إضاءة معلقة مستوحاة من المشربية التقليدية، طُوّرت باستخدام الميسيليوم المزروع على مخلفات ألياف النخيل في دولة الإمارات.
وفازت غصون القرشي وعلا البشير عن مشروع «السخام» (Al-Sukham)، وهو تصميم إضاءة معاصر يستلهم تقليد صناعة الفحم الإماراتي، ويعيد توظيف مخلفات خشب الأوكالبتوس.
كما فازت عليا الغفلي عن مجموعة «ذا ميد» (The Med Collection)، التي تضم طاولات جانبية مستوحاة من قوارب الداو، وتعيد تقديم عناصر من التراث البحري الإماراتي في قالب تصميمي معاصر.
وتبرز المشروعات الفائزة اتجاهاً يجمع بين الابتكار والاستدامة واستلهام عناصر من البيئة والتراث المحلي، بما يفتح مساحات جديدة أمام التصميم الإماراتي لتحويل الذاكرة الثقافية إلى منتجات معاصرة.
