في بيت الشعر.. قصائد تعبر الأم والوطن والحنين

نظّم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية جمعت أربعة أصوات من مصر والأردن والسودان وسلطنة عُمان، في فضاء احتفى بتنوع التجارب الشعرية وتعدد موضوعاتها، بين الأم والوطن والاغتراب والمديح النبوي، إلى جانب قصائد في الثناء على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وشارك في الأمسية كل من الدكتور جعفر أحمد حمدي من مصر، وحسن جلنبو من الأردن، والدكتورة مناهل فتحي من السودان، وإبراهيم السالمي من سلطنة عُمان، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر، فيما قدم الأمسية الدكتور بهاء الدين دنديس من الجامعة القاسمية.
استهل القراءات الدكتور جعفر أحمد حمدي، الذي اتسمت تجربته بحضور الصورة الشعرية والمجاز وتنوع الإيقاعات، وقدم قصيدة عن الأم تستحضر دفء الذاكرة وحنانها، ثم قرأ مجموعة من القصائد التي تنوعت في موضوعاتها، واختتم مشاركته بقصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أشاد فيها بمشروعه الثقافي ودوره في ترسيخ مكانة المعرفة والثقافة في الشارقة.
وتلاه الشاعر حسن جلنبو، الذي قدم قصائد اتسمت بجزالة اللغة وعمق العاطفة والحكمة. واستهل مشاركته بقصيدة في مقام النبوة، قبل أن ينتقل إلى قصيدة «غرباء»، التي تناول فيها تجربة الإنسان وأسئلته الوجودية وشعوره بالاغتراب، في معالجة شعرية تجمع بين التأمل والتكثيف.
وقدمت الدكتورة مناهل فتحي مجموعة من القصائد الوجدانية، التي تميزت بانسيابية اللغة وكثافة المجاز، وتنوعت بين التجربة الذاتية والذاكرة والشوق إلى الوطن. ومن بينها قصيدة «أبنوسة»، التي تستحضر ملامح امرأة يثقلها الحنين، وقصيدة «اغتراب»، التي عبرت فيها عن وجع البعد عن الوطن ومكابدة الشوق إليه، في صور شعرية تنبض بالحنين والدفء.
واختتم القراءات الشاعر إبراهيم السالمي، الذي استهل مشاركته بقصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بعنوان «لك الشرف الرفيع»، تناول فيها أثر مشروع الشارقة الثقافي والإنساني، ثم قدم عدداً من القصائد المتنوعة التي استندت إلى لغة أصيلة تستلهم التراث العربي.
واختتم السالمي مشاركته بقصيدة في المديح النبوي بعنوان «مشرق النور»، استحضر فيها معاني الإسراء والمعراج ومشاهد النور الروحي، في بناء شعري يجمع بين الجزالة والإيقاع والصورة.
وفي ختام الأمسية، كرّم محمد عبدالله البريكي المشاركين، تقديراً لإسهامهم في إثراء المشهد الشعري، ومشاركتهم في برنامج بيت الشعر الذي يواصل استضافة التجارب العربية وتعزيز حضور الشعر بوصفه مساحة للحوار والتلاقي الثقافي.
