1.4 مليون درهم.. «ترجمان 2026» يفتح أبواب الكتاب العربي للعالم

تواصل هيئة الشارقة للكتاب استقبال طلبات الترشح لـ«جائزة ترجمان» لعام 2026، حتى 15 سبتمبر المقبل، في دورة جديدة تعزز حضور الكتاب العربي في أسواق النشر العالمية، وتدعم حركة الترجمة من العربية وإليها.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.4 مليون درهم، لتعد بذلك واحدة من أعلى الجوائز العالمية قيمة في مجال الترجمة. ومن المقرر الإعلان عن العمل الفائز خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وتستهدف الجائزة الأعمال العربية التي صدرت طبعتها الورقية الأولى مترجمة إلى إحدى لغات العالم خلال الفترة من عام 2016 وحتى 2026، في المجالات الفكرية والثقافية والإبداعية التي تستند إلى الحضارتين العربية والإسلامية أو تستلهم منهما.
وتسعى «جائزة ترجمان» إلى توسيع حضور الكتاب العربي في أسواق النشر الأجنبية، وتشجيع نقل الأعمال العربية إلى لغات جديدة، بما يفتح أمامها آفاقاً أوسع للقراءة والبحث والنقد والتعليم، ويعزز حضور الإنتاج المعرفي والإبداعي العربي في المشهد الثقافي العالمي.
وأكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن الجائزة أسهمت في منح الكتاب العربي موقعاً أكثر فاعلية في علاقته بالثقافات العالمية، مشيراً إلى أن انتقال العمل إلى لغة جديدة يوسع دائرة قرائه، ويدخله في سياقات معرفية وثقافية مختلفة.
وأوضح أن تقييم العمل المترجم يقوم على عنصرين متكاملين، يتمثل أولهما في أهمية الكتاب العربي الأصلي وقيمته المعرفية والإبداعية، فيما يرتبط الثاني بجودة الترجمة وقدرتها على نقل أفكار العمل ومضامينه إلى القارئ في اللغة الجديدة.
وأشار العامري إلى أن «جائزة ترجمان» تجسد جانباً عملياً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تعزيز إسهام الإنتاج المعرفي العربي في الحراك الثقافي والإنساني العالمي، لافتاً إلى أن الجائزة، بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظر إلى مختلف المراحل التي يمر بها الكتاب العربي للوصول إلى أسواق جديدة.
وتشمل هذه المنظومة حماية حقوق النشر، وجودة الترجمة، ودور الناشر العربي والدولي في تقديم العمل إلى لغات وأسواق جديدة، بما يتيح بناء شراكات مهنية قابلة للاستمرار والتوسع.
وتتوزع قيمة الجائزة بين أطراف عملية الترجمة والنشر؛ إذ يحصل الناشر الأجنبي الفائز على 910 آلاف درهم، بما يعادل 65% من إجمالي قيمة الجائزة، فيما ينال الناشر العربي الذي يمتلك حقوق النشر الأولى للنسخة العربية 390 ألف درهم، بنسبة 27.8%، ويحصل مترجم العمل الفائز على 100 ألف درهم.
وتتيح هيئة الشارقة للكتاب للراغبين في الترشح الاطلاع على شروط المشاركة وتفاصيل الجائزة عبر الموقع الإلكتروني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، مع ضرورة استكمال الطلبات وإرسالها قبل الموعد النهائي المحدد في 15 سبتمبر 2026.
وتأتي الجائزة في إطار الجهود الثقافية المتواصلة في الشارقة لتعزيز حضور الكتاب العربي عالمياً، ودعم الترجمة بوصفها جسراً معرفياً يربط الثقافة العربية باللغات والثقافات الأخرى.
