ملتقى الشعر العربي في نيجيريا.. الشارقة تعزز لغة الضاد

أبوجا – برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نظمت إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، بالتعاون مع المؤسسة الخيرية لتعليم ونشر اللغة العربية في نيجيريا، الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي في نيجيريا، تحت عنوان «الشعر العربي.. جسر الحضارات الإفريقية»، وذلك في العاصمة أبوجا، بمشاركة شعراء ومثقفين وأكاديميين ومهتمين باللغة العربية وآدابها.
ويأتي الملتقى ضمن فعاليات ملتقيات «ديوان العرب» في إفريقيا، وفي إطار الجهود الثقافية التي تقودها إمارة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية في القارة الإفريقية، ودعم المواهب الشعرية والأدبية، وفتح مساحات للتواصل بين المبدعين والباحثين والأكاديميين، بما يعزز دور الثقافة في التقارب بين الشعوب.
وأكد المشاركون أن الشعر العربي يمثل مساحة للتعبير عن وجدان الشعوب وذاكرتها، وأن اللغة العربية استطاعت عبر تاريخها أن تكون جسراً للتواصل الثقافي ونقل العلوم والمعارف وحفظ التراث، فيما يعكس حضورها المتواصل في إفريقيا قدرتها على التفاعل مع البيئات والثقافات المختلفة.
الشعر.. ذاكرة الشعوب
وأكد الدكتور صالح موسى جيبو، من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة جميرا في الإمارات، أن الشعر يتجاوز نظم الكلمات والالتزام بالأوزان والقوافي، ليشكل سجلاً لتجارب الشعوب ووسيلة للتعبير عن تطلعاتها وقيمها.
وأشار إلى الدور التاريخي للغة العربية في التواصل بين الثقافات، ونقل العلوم والمعارف وحفظ التراث، مؤكداً أن استمرار الشعر العربي في إفريقيا يعكس حيوية اللغة وقدرتها على التفاعل مع البيئات الثقافية المتنوعة.
وثمن جيبو جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم اللغة العربية وآدابها، ورعاية المبادرات الثقافية التي تتيح للمبدعين فرصاً للتواصل والتعبير، مشيداً بجهود دائرة الثقافة في الشارقة والمؤسسة الخيرية لتعليم ونشر اللغة العربية في نيجيريا في خدمة اللغة العربية ودعم الحركة الثقافية والأدبية.
من جانبه، أكد الدكتور عمر آدم محمد، المنسق العام للملتقى، أن الدورة الخامسة تأتي امتداداً لمسيرة ثقافية أسهمت في تنمية المواهب الشعرية وتوسيع دائرة التواصل بين الشعراء والأكاديميين والباحثين والمهتمين باللغة العربية في نيجيريا.
وأوضح أن اختيار عنوان «الشعر العربي.. جسر الحضارات الإفريقية» يعكس رؤية الملتقى في جعل الشعر وسيلة للإبداع والحوار والتقارب بين الشعوب، وتعزيز التواصل الثقافي بين العالم العربي والقارة الإفريقية.
قراءات شعرية
وشهدت فعاليات الملتقى قراءات شعرية شارك فيها محمد الصديق إسماعيل، ونوح محمد نوح، وحسين محمد ساني، قدموا خلالها نماذج من التجربة الشعرية العربية في نيجيريا، التي تجمع بين الارتباط بالتراث الشعري العربي والتفاعل مع البيئة الثقافية الإفريقية.
وتبرز هذه المشاركات تنوع التجربة الشعرية العربية في نيجيريا، وقدرة القصيدة على التعبير عن القيم والمشاعر والموضوعات الروحية، بما يؤكد حضور العربية بوصفها لغة إبداع وتواصل ثقافي.
ويواصل ملتقى الشعر العربي في نيجيريا، عبر دوراته المتتالية، دعم المواهب الأدبية وتنشيط الحراك الشعري والثقافي، وتوسيع جسور التواصل بين الشعراء والمثقفين والباحثين، انسجاماً مع رؤية الشارقة في جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور اللغة العربية في إفريقيا.
