النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار24 سبتمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

30 دولة تروي حكاياتها في «الشارقة الدولي للراوي»

30 دولة تروي حكاياتها في «الشارقة الدولي للراوي»

تحتفي الشارقة بالحكاية بوصفها ذاكرةً حيّة تتجاوز الحدود واللغات، مع انطلاق فعاليات الدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، بمشاركة أكثر من 120 ضيفاً من 30 دولة، في تظاهرة تجمع الرواة والباحثين والفنانين ومحبي التراث من الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

وكرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشخصية الفخرية للدورة الحالية، جارنو بلتونين من جمهورية فنلندا، والفنان محمد ياسين من مملكة البحرين، إلى جانب عدد من الرواة الإماراتيين، تقديراً لإسهاماتهم في صون فنون الحكاية والتراث الشفهي وإثراء حضورها في المشهد الثقافي.

ويقدم الملتقى برنامجاً متنوعاً يجمع بين المعرفة والتجربة الحية، إذ يتضمن برنامجاً علمياً يمتد على مدار ثلاثة أيام، وتطرح خلاله مجموعة من أوراق العمل التي تتناول موضوعات متصلة بالحكاية والتراث والثقافة الشفوية، إلى جانب فعاليات موجهة إلى الأطفال والناشئة، تشمل ورشاً وجلسات حكائية ومعارض وورشاً متخصصة.

وأكد الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا للملتقى، أن الدورة الحالية تتميز بتعدد برامجها ومساراتها، بما يتيح للحكاية أن تصل إلى شرائح مختلفة من الجمهور، ولا سيما الأطفال والناشئة، الذين يمثلون حلقة أساسية في انتقال الموروث من جيل إلى آخر.

ويشهد الملتقى هذا العام حضور «سينما الأصدقاء»، وهي مساحة مخصصة لعرض مجموعة من الأفلام التي تتناول قيمة الصداقة ومعانيها الإنسانية، بمشاركة أعمال عربية وأجنبية وأوروبية وهندية، وبأكثر من لغة. كما يتضمن فضاء السينما صوراً للأفلام المشاركة عند المدخل، في محاولة لاستحضار أجوائها وشخصياتها أمام الجمهور.

ويعكس الحضور الدولي الواسع للملتقى اتساع مفهوم الحكاية بوصفها لغة إنسانية قادرة على بناء جسور التواصل بين الثقافات. فمشاركة رواة وضيوف من 30 دولة تتيح التقاء تجارب سردية متعددة، لكل منها خصوصيتها، لكنها تلتقي في قدرتها على حفظ الذاكرة ونقل الخبرة الإنسانية عبر الأجيال.

ومن خلال هذا التنوع، يؤكد ملتقى الشارقة الدولي للراوي موقع الحكاية في المشهد الثقافي المعاصر، لا بوصفها أثراً من الماضي فحسب، وإنما باعتبارها وسيلة حية للحوار والتعارف بين الشعوب، ومساحة تلتقي فيها الذاكرة الشعبية مع أسئلة الحاضر.

وتواصل الشارقة عبر الملتقى ترسيخ حضور التراث الشفهي في الحياة الثقافية، وإتاحة المجال أمام الحكاية كي تغادر حدود الرواية الفردية لتصبح جسراً يصل الثقافات بعضها ببعض، ويحفظ للأجيال القادمة جزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

 

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.