النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار25 سبتمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

سور عمره آلاف السنين يكشف أسرار نشأة باريس

سور عمره آلاف السنين يكشف أسرار نشأة باريس

كشف اكتشاف أثري جديد في قلب العاصمة الفرنسية عن سور غالو-روماني يمتد لنحو 20 متراً، عُثر عليه هذا الصيف تحت مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، بالقرب من كاتدرائية نوتردام، في أثر قد يسهم في حسم الجدل بشأن الموقع الأول لتجمع لوتيسيا، الاسم القديم لباريس.

وأعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، أن الاكتشاف يمثل إنجازاً مهماً لفهم بدايات العاصمة الفرنسية، فيما أفادت وزارة الثقافة بأن السور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، وشُيّد من الحجر والخشب.

ويُعتقد أن السور كان جزءاً من تحصينات لوتيسيا، المدينة التي ارتبطت بقبيلة «باريسي» الغالية التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي، قبل أن تتحول المنطقة لاحقاً إلى مركز حضري مهم في العهد الروماني.

وتحظى جزيرة إيل دو لا سيتيه بمكانة أساسية في الرواية التقليدية لنشأة باريس، إذ يُنظر إليها منذ عقود باعتبارها مركز لوتيسيا القديمة. غير أن أبحاثاً أثرية أخرى طرحت فرضية مغايرة، تشير إلى أن التجمع الأول ربما كان في نانتير، الواقعة غرب العاصمة.

ويعيد الاكتشاف الجديد هذا الجدل إلى الواجهة، بعدما ظهر أحد أبرز الشواهد الأثرية المرتبطة بتحصينات لوتيسيا في موقع الجزيرة التاريخية، على مقربة من أحد أشهر معالم باريس.

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار إن الاكتشاف قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية التي عُثر عليها لفهم لوتيسيا في الحقبة الغالية، واصفة إياه بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أن الحذر العلمي يفرض مواصلة التحقق من وظيفة السور وتسلسله الزمني، مشيرة إلى أن تقارب الأدلة الأثرية في هذه المرحلة يكتسب أهمية خاصة.

ويُنتظر أن تسهم أعمال الدراسة والتحليل في تحديد تاريخ السور ووظيفته بدقة أكبر، بما قد يوفر معطيات جديدة حول تطور لوتيسيا ومراحل تشكل باريس القديمة، ويضيف فصلاً جديداً إلى تاريخ العاصمة الفرنسية الذي لا تزال آثاره مدفونة تحت المدينة الحديثة.

 

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.