سلطان القاسمي يكرّم صُنّاع الذاكرة التراثية في الشارقة

كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، خلال حفل أقيم في مسرح معهد الشارقة للتراث، وشمل التكريم 11 فائزاً ضمن حقول شخصية العام للتراث الثقافي، وأفضل الممارسات، وأفضل البحوث والدراسات، وأفضل حملة للتراث «الكنوز البشرية الحية».
واستهل الحفل بعرض لفن «الآهال» قدمته فرقة الشارقة الوطنية التابعة لمعهد الشارقة للتراث، أعقبه عرض مرئي استعرض مسيرة الجائزة ورسالتها وأهدافها، ودورها في دعم جهود صون التراث الثقافي وحفظ الذاكرة الإنسانية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالتراث الثقافي أسهم في دعم المبادرات والمشروعات الهادفة إلى صون المعالم التاريخية والتراثية، وحفظ الذاكرة المكانية والتقاليد المروية، وصولاً إلى إطلاق جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، التي تمثل امتداداً لهذا المشروع الثقافي.
وأشار المسلم إلى أن الجائزة أصبحت منصة للتواصل الحضاري والتبادل الثقافي، من خلال احتفائها بالتجارب والممارسات والبحوث التي تخدم التراث الثقافي، وتدعم الجهود الرامية إلى حمايته وتوثيقه وتقديمه للأجيال الجديدة.
من جانبها، أكدت عائشة راشد الحصان الشامسي، الأمين العام لجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، أن الجائزة تحتفي بالإنسان الذي يحمل التراث ويرويه ويمارسه، وبالباحث الذي يوثقه ويدرسه، إلى جانب المؤسسات والمشروعات التي تعمل على صونه واستمراره، انطلاقاً من أن قيمة التراث لا تكمن في حفظ الماضي فقط، وإنما في المعرفة والخبرة والهوية التي يحملها إلى الحاضر والمستقبل.
11 فائزاً في أربعة حقول
وفاز بجائزة شخصية العام للتراث الثقافي الدكتور عبدالله بن الطابور الكتبي. وفي حقل أفضل الممارسات لصون عنصر التراث الثقافي، فازت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن الفئة المحلية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» عن الفئة العربية، وتشي جيانغ من جمهورية الصين الشعبية عن الفئة الدولية.
وفي حقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، فازت الدكتورة فاطمة علي محمد علي المعمري عن الفئة المحلية، والباحثتان هدى بنت مبارك بن حميد وثريا بنت عبدالله من سلطنة عُمان عن الفئة العربية، والدكتور سيد لاريف من جمهورية الجبل الأسود عن الفئة الدولية.
أما في حقل أفضل حملة للتراث «الكنوز البشرية الحية»، ففاز الراوي راشد بن عبدالله المحيان الكتبي عن الفئة المحلية، والراوية حفيظة حور من المملكة المغربية عن الفئة العربية، والراوية دي شيلا مويرا ويلسون من جمهورية سنغافورة عن الفئة الدولية.
كما كرّم صاحب السمو حاكم الشارقة أعضاء لجنة التحكيم والرعاة والشركاء والداعمين واللجنة العلمية، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين.
وتواصل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي حضورها بوصفها منصة تجمع الباحثين والرواة والمؤسسات المعنية بالتراث، وتسلط الضوء على التجارب التي تسهم في صون الموروث الثقافي وتوثيقه ونقله بين الأجيال والثقافات.
