النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار21 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر بالشارقة

وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر بالشارقة

احتضن بيت الشعر في الشارقة، مساء الثلاثاء، أمسية شعرية جمعت الشعراء الدكتور محمد سعيد العتيق من سوريا، وسيدي محمد امباكي من السنغال، الطالب في الجامعة القاسمية، وهبة شريقي من سوريا، وسط حضور واسع من النقاد والأدباء والشعراء ومحبي القصيدة، وبمشاركة الشاعر محمد عبد الله البريكي، مدير البيت.

وقدم الأمسية الدكتور مهدي الشموط، مستهلاً بكلمة عبّر فيها عن تقديره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشيداً برؤيته الثقافية وجهوده في صون التراث العربي وتعزيز حضور اللغة العربية، وترسيخ مكانتها في المشهد الثقافي المعاصر.

وافتتح القراءات الشاعر الدكتور محمد سعيد العتيق، مقدماً باقة من قصائده الوجدانية التي امتزجت فيها اللغة الانسيابية بالتأمل، واستهل مشاركته بأبيات في تحية صاحب السمو حاكم الشارقة، مستحضراً مكانته الثقافية وما يمثله من امتداد للذاكرة العربية.

وفي نصوص أخرى، تنقّل العتيق بين عوالم الشجن والرؤى، مستكشفاً صلة الشعر بالروح والمعنى، ومعبّراً عن حيرة الإنسان وأسئلته الداخلية، في صور شعرية تتقاطع فيها الطبيعة مع التجربة الوجدانية.

من جانبه، قدّم الشاعر سيدي محمد امباكي قصائد اتسمت بنبرة روحانية ولغة جزلة وإيقاع متدفق، مستلهماً تقاليد الشعر العربي في المناجاة والتضرع. واستهل قراءاته بنص يتوجه فيه إلى الله تعالى طلباً للعفو واللطف، قبل أن ينتقل إلى قصيدة حملت شوقاً عميقاً إلى وطنه السنغال، مستحضراً القارة السمراء ومدينة «طوبى» بذكريات الحنين والوفاء، ومعبّراً عن رغبته في العودة ومشاطرة الوطن أعباءه.

واختتمت الشاعرة هبة شريقي القراءات بمجموعة من النصوص التي اتسمت بعذوبة الإيقاع وشفافية المجاز، ولامست فيها مشاعر البعد والتعلق والحنين. وقدمت صوراً شعرية ترصد أثر المسافة في القلب، وتكشف عن تناقضات الشوق والذاكرة، قبل أن تتناول في قصيدة أخرى تحولات التجربة العاطفية، وما تتركه الذكريات من أثر في النفس، بلغة رقيقة تستند إلى صدق التجربة وعمق الشعور.

وفي ختام الأمسية، كرّم الشاعر محمد عبد الله البريكي الشعراء المشاركين، تقديراً لإسهاماتهم في إثراء اللقاء، الذي احتفى بتنوع التجارب الشعرية وتلاقيها في فضاء القصيدة، حيث اجتمع الوجدان والحنين والتأمل في أمسية عكست حيوية المشهد الشعري العربي وتعدد روافده.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.