النادي الثقافي العربي - الشارقة
اجتماعي19 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

«أميركية الشارقة» تطلق أول كرسي يونسكو للذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي بالعربية

«أميركية الشارقة» تطلق أول كرسي يونسكو للذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي بالعربية

وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، برعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة ورئيسة مجلس أمنائها، لتأسيس كرسي اليونسكو في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي، في خطوة تجعل الجامعة الوحيدة عالميًا التي تستضيف كرسيًا لليونسكو بهذا التخصص.

ويهدف الكرسي إلى توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في صون التراث الثقافي واللغوي العربي، وتوسيع نطاق الوصول إليه، وتعزيز البحث العلمي، وتنمية المهارات، وترسيخ المشاركة المجتمعية، بما يفتح آفاقًا جديدة لحفظ الذاكرة العربية وإتاحتها للأجيال المقبلة.

وقال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، إن اللغة العربية تختزن ذاكرة المنطقة بأفكارها وشعرها وأصواتها اليومية، مشيرًا إلى أن بقاء الأرشيفات خارج الفضاء الرقمي، وعدم توثيق اللهجات، يجعل الوصول إلى هذا التراث أكثر صعوبة، ويزيد احتمالات فقدانه.

وأضاف أن الكرسي يجمع بين البحث الأكاديمي في اللغة العربية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والإنسانيات الرقمية، بهدف حفظ التراث الثقافي واللغوي العربي وتنظيمه وإتاحته على نطاق واسع، إلى جانب إعداد كفاءات قادرة على مواصلة هذا العمل.

وأوضح أن المبادرة تجسد التزام الشارقة بالثقافة والمعرفة، وتعزز دور الجامعة في إنتاج بحوث مؤثرة وموارد رقمية مفتوحة، وبناء قدرات إقليمية تخدم المجتمعات العربية وخارجها.

حفظ اللهجات وتطوير البحث الرقمي

وتتضمن أهداف الكرسي جمع المواد التراثية والثقافية ورقمنتها وتنظيمها، بما يشمل اللهجات العربية المهددة بالاندثار، بالاستعانة بأدوات رقمية مبتكرة ومعايير متعددة اللغات للبيانات الوصفية، بما يضمن حفظ هذه المواد وتيسير الوصول إليها.

كما يعمل على تطوير البحث متعدد التخصصات في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لإنتاج دراسات أكاديمية وموارد مفتوحة الوصول، واستحداث مقاربات تثري النقاشات المعاصرة في المجتمعات العربية.

من جانبه، أكد إيراكلي خوديلي، رئيس قسم إدارة التحولات الاجتماعية والاستشراف في قطاع العلوم بمنظمة اليونسكو، أهمية حضور اللغة العربية في التحولات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي، ولا سيما نماذج اللغة الكبيرة، مشددًا على ضرورة ضمان إسهام العربية، التي يستخدمها يوميًا أكثر من 500 مليون شخص، في هذه التحولات واستفادتها منها.

وأشار إلى أن التعاون مع كرسي اليونسكو الجديد يأتي في إطار أهداف برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود لدعم اللغة العربية، وتعزيز مكانتها لغةً عالمية للثقافة والعلم والابتكار.

تدريب الكفاءات وتعزيز التعاون الدولي

ويسعى الكرسي إلى بناء القدرات الإقليمية عبر منصة تدريبية تنظم ورش عمل وبرامج شهادات، وتوفر فرصًا للباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، والإعلاميين والعاملين في المجال الثقافي، لتطوير مهاراتهم وتبادل الخبرات والأبحاث.

كما يعزز التعاون بين المؤسسات في الدول العربية وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، من خلال مشاريع رقمية مفتوحة وسهلة الوصول، بالتعاون مع شبكات اليونسكو، إلى جانب إشراك الشباب والمجتمعات في مبادرات السرد الرقمي وحفظ التراث.

ويتكامل عمل الكرسي مع جهود منظمة اليونسكو وكراسيها الأخرى وشبكات برنامج توأمة الجامعات التابعة لها، مستندًا إلى رصيد الجامعة الأميركية في الشارقة في اللغة العربية والدراسات الثقافية، وخبرات مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية، وقسم دراسات اللغة العربية والترجمة، بما يدعم البحث والتدريب والتفاعل المجتمعي في مجالات اللغة والتراث والتاريخ والفنون والثقافة العربية والإسلامية.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.