النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار22 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

«نادي النقد» يناقش تقنيات التشخيص السردي في الرواية الإماراتية

«نادي النقد» يناقش تقنيات التشخيص السردي في الرواية الإماراتية

نظّم نادي النقد في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات جلسة حوارية بعنوان «التشخيص السردي في الرواية الإماراتية»، تناولت مفهوم التشخيص في الدراسات النقدية والسردية، ودوره في بناء الشخصيات الروائية وتشكيل عوالمها الداخلية والخارجية، والكشف عن الأبعاد الفنية والجمالية للنص الأدبي.

وشاركت في الجلسة، التي أُقيمت في قاعة المقهى الأدبي بالشارقة، الدكتورة بديعة الهاشمي، رئيسة قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الشارقة، فيما أدارت الحوار الدكتورة هدى الشامسي، رئيسة قسم اللغة العربية والدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا.

وتناول النقاش آليات تشكّل الشخصية في العمل الروائي، من خلال تقنيات الوصف والحوار والفعل واللغة والمنظور السردي، فضلاً عن علاقتها بمحيطها الاجتماعي والنفسي والثقافي، وما تؤديه هذه العناصر من دور في رسم ملامحها وإبراز خصوصيتها داخل البناء الروائي.

وتوقفت الجلسة عند الفرق بين مفهومي «التشخيص» و«الشخصية» في الدراسات السردية؛ فالشخصية أحد المكونات الأساسية للعمل الروائي، بينما يشير التشخيص إلى الوسائل والتقنيات الفنية التي يعتمدها الكاتب في بنائها، وتحديد أبعادها، ومنحها حضوراً يتجاوز وظيفتها في تحريك الأحداث إلى الإسهام في إنتاج المعنى وتطوير الرؤية الفكرية للنص.

كما ناقش المشاركون مستويات التشخيص السردي، بما تتضمنه من أبعاد جسدية ونفسية واجتماعية وفكرية ورمزية، وأثر الزمان والمكان والسياق الثقافي في تشكيل هوية الشخصية وتحولاتها وعلاقاتها بالشخصيات الأخرى.

وأكدت محاور النقاش أهمية التفاعل بين هذه المستويات في إضفاء الحيوية والعمق على الشخصيات الروائية، وتعزيز قدرة النص على التعبير عن التجارب الإنسانية والتحولات الاجتماعية والثقافية، ضمن بناء فني متماسك ورؤية جمالية وفكرية متكاملة.

وفي الجانب التطبيقي، استعرضت الجلسة نماذج من الرواية الإماراتية، مع التركيز على طرائق بناء الشخصيات وتشكيل عوالمها الداخلية والخارجية، وكيفية تفاعلها مع البيئة المحلية وتحولاتها الاجتماعية والثقافية.

وامتد النقاش إلى علاقة الشخصية الروائية بالمكان والذاكرة والهوية، ودور هذه العناصر في تشكيل خصوصية التجربة السردية الإماراتية، وإبراز تنوع أساليب التعبير الروائي وقدرتها على تمثيل الواقع وتحولاته برؤى فنية متعددة.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية توظيف المناهج النقدية الحديثة في قراءة الرواية الإماراتية، بما يتيح تجاوز الاكتفاء بتتبع الأحداث والشخصيات إلى تحليل البنية الفنية للنص، واستكشاف ما تنطوي عليه من دلالات ورموز وتقنيات سردية تكشف عن خصوصية التجربة الإبداعية وثرائها.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.