يوسف أبو لوز يقرأ تجربته الشعرية في النادي الثقافي العربي بالشارقة

ينظم النادي الثقافي العربي بالشارقة، السبت، أمسية شعرية للشاعر يوسف أبو لوز، يقدمها الكاتب والفنان التشكيلي إسماعيل الرفاعي، ضمن برنامجه الثقافي الهادف إلى الاحتفاء بالتجارب الشعرية العربية وإبراز تنوعها الجمالي والفكري.
ويمتد حضور أبو لوز في المشهد الشعري والثقافي العربي لأكثر من أربعة عقود، جمع خلالها بين الكتابة الشعرية والعمل الصحفي ومواكبة التحولات الثقافية، مع اهتمام خاص بالحراك الثقافي في الإمارات والشارقة، وما يشهده من تجارب ومشروعات إبداعية.
وتستمد تجربته الشعرية جانباً من خصوصيتها من استحضار الطبيعة وذاكرة المكان، ومن الصور التي تختزنها الذاكرة الأولى، إذ وُلد عام 1956 في جبل نيبو بمحافظة مأدبا الأردنية. وتتوزع قصائده على موضوعات الحب والوطن والذاكرة والحنين، في كتابة تستعيد أثر المكان وتحوّلاته في الوجدان الإنساني.
وتتسم تجربته كذلك بنَفَس ملحمي، يتصل بشغفه باكتشاف العوالم الكامنة في الموروث الإنساني، وإعادة تشكيلها شعرياً. ويبرز في أعماله حضور رمزي للذئب والجوع، لا بوصفهما صورتين ماديتين فحسب، بل باعتبارهما مدخلاً للتعبير عن التوق إلى الكرامة والحرية والإنسانية والحب والفكر والجمال، بما يمنح قصيدته أبعاداً فلسفية ووجودية.
وينحدر أبو لوز من أسرة فلسطينية هاجرت من بئر السبع إلى الأردن عام 1948، ويقيم في الإمارات منذ عام 1984، حيث واكب مسارات تطور الحياة الثقافية، وأولى المشروع الثقافي للشارقة اهتماماً خاصاً.
وعمل في صحيفتي «اليوم» السعودية و«الدستور» الأردنية، وترأس القسم الثقافي في صحيفة «الخليج» بين عامي 2007 و2016، ولا يزال يواصل الكتابة فيها. كما أنه عضو في رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب والأدباء العرب، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وأصدر ست مجموعات شعرية، من بينها «زوجة الملح»، التي تُرجمت كاملة إلى الفرنسية، إلى جانب ترجمة مختارات من شعره إلى لغات أخرى، بينها الإنجليزية والإيطالية والألمانية والهندية، في حضور يتجاوز حدود اللغة إلى فضاءات ثقافية متعددة.
وحصل على جائزة عرار الأدبية عام 1995، وجائزة تريم عمران للعمود الصحفي عام 2015. كما نال الملحق الثقافي لصحيفة «الخليج»، خلال فترة إشرافه على قسمها الثقافي، تكريم شخصية العام الثقافية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عام 2008.
وتأتي الأمسية في سياق جهود النادي الثقافي العربي بالشارقة لإتاحة المنابر للتجارب الشعرية العربية، وفتح المجال أمام الجمهور للتعرف إلى مساراتها الإبداعية وأسئلتها الفكرية والجمالية.
