النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار26 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

خبراء الشارقة للرسوم المتحركة: الشراكات المبكرة تضمن صفقات الإنتاج

خبراء الشارقة للرسوم المتحركة: الشراكات المبكرة تضمن صفقات الإنتاج

دعا منتجون وخبراء في صناعة الرسوم المتحركة إلى بناء شراكات مبكرة بين الاستوديوهات والجهات العارضة والموزعين، مؤكدين أن نجاح المشاريع لا يتوقف على جودة الأفكار الإبداعية وحدها، بل يتطلب فهماً لاحتياجات السوق، ونماذج إنتاج مستدامة، واستراتيجيات واضحة للتوزيع والتسويق، في ظل ارتفاع التكاليف وطول دورات تطوير الأعمال.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «كيف تُبرم صفقات إنتاج الرسوم المتحركة»، ضمن فعاليات مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة، بمشاركة أولفا ساكاكيبارا، خبيرة الرسوم المتحركة، وعبدالله معتصم، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للإبداع في «سايناي استديو»، ومحمود حميدة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لاستوديو «سمكة».

وأوضح محمود حميدة أن الوصول إلى صفقات الإنتاج بات يتطلب استعداداً مبكراً وفهماً دقيقاً لتوقعات القنوات والموزعين، إذ قد تقضي الاستوديوهات فترات طويلة في تطوير مشاريعها قبل عرضها، لتواجه الرفض أو طلب تعديلات تعيدها إلى مراحل سابقة.

وشدد على أهمية إشراك الجهات العارضة في مناقشة الأفكار منذ بداياتها، والتعرف إلى أهدافها والجمهور الذي تستهدفه، بما يساعد على تطوير أعمال تستجيب لمتطلبات السوق وتزيد فرص إنتاجها.

وأشار حميدة إلى أن بناء العلاقات والثقة يسبق توقيع العقود، مستشهداً بتجربة استوديو «سمكة» الذي حوّل طلباً لإنتاج رسم توضيحي واحد إلى فيديو متكامل، فتح الباب أمام تعاون متكرر مع العميل. وأكد أن المبادرة واستكشاف فرص تتجاوز نطاق الطلب الأولي يمكن أن يمهدا لشراكات طويلة الأمد.

من جانبه، أشار عبدالله معتصم إلى أن المنطقة تمتلك مواهب فنية وجمهوراً واسعاً للرسوم المتحركة، لكنها تحتاج إلى منظومة استثمارية أكثر دعماً لهذه الصناعة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وطول مدته وما يترتب عليهما من مخاطر مالية.

وأوضح أن «سايناي استديو» يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب المهارات الفنية لتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل المخاطر، مؤكداً أن الأدوات التقنية ينبغي أن تظل في خدمة الرؤية الإبداعية للفنان. ودعا إلى التعامل مع كل مشروع رسوم متحركة بوصفه مشروعاً تجارياً مستقلاً، له رسالة وأهداف واضحة توجه قرارات الإنتاج والشراكات والتوزيع.

بدورها، أكدت أولفا ساكاكيبارا أن نجاح صفقات الإنتاج يقوم على تعاون متكامل يبدأ من تطوير الفكرة ويمتد إلى الإنتاج والتوزيع والتسويق، لافتة إلى أن بعض المشاريع قد تستغرق خمس سنوات منذ بدء مناقشتها حتى عرضها تلفزيونياً.

وشددت على أهمية احتفاظ الاستوديوهات بحقوق الملكية الفكرية لأعمالها، لما لذلك من أثر في دعم نموها واستدامة أعمالها على المدى الطويل، إلى جانب بناء مجتمعات من المتابعين تسهم في توسيع انتشار المشاريع وتعزيز فرص نجاحها.

وفي ما يتعلق بالوصول إلى الأسواق العالمية، أوضحت ساكاكيبارا أن قدرة القصص على التعبير عن القيم الإنسانية المشتركة تمنحها فرصاً أوسع للانتشار عبر الثقافات، مع ضرورة مراعاة الخصائص الثقافية واللغوية عند تطوير الأعمال أو نقلها بين الأسواق المختلفة.

واتفق المشاركون على أهمية استلهام الموروث الثقافي المحلي في ابتكار قصص وشخصيات مميزة، وتوسيع التعاون بين الاستوديوهات وتبادل الخبرات، بما يعزز فرص نمو صناعة الرسوم المتحركة في المنطقة ويدعم حضورها في الأسواق العالمية.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.