الشارقة تحافظ على صدارة العالم في حقوق النشر للعام السادس

حافظ معرض الشارقة الدولي للكتاب على صدارته العالمية بوصفه أكبر منصة لبيع وشراء حقوق النشر للعام السادس على التوالي، بعدما سجل مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين 7980 اجتماعاً مهنياً خلال يومين، بزيادة تجاوزت 140% مقارنة بالدورة الماضية، في مؤشر على اتساع حضور الإمارة في صناعة النشر العالمية.
وجاءت الاجتماعات ضمن الدورة السادسة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، التي اختتمت أعمالها الأربعاء، بمشاركة 1888 ناشراً من 126 دولة، وشهدت عقد لقاءات متخصصة للتفاوض على حقوق النشر والترجمة والنشر المشترك، وبحث فرص الوصول إلى أسواق وقراء جدد.
وسجلت الدورة الحالية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الاجتماعات المهنية، مقارنة بـ3321 اجتماعاً في الدورة السابقة، ونُظمت اللقاءات عبر نظام إلكتروني مخصص يتيح للناشرين حجز المواعيد وتأكيدها مسبقاً، بما يعزز فرص التواصل المباشر وتحويل اللقاءات إلى اتفاقيات وشراكات مهنية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، جمع المؤتمر بين الاجتماعات المخصصة لعقد الصفقات و30 جلسة حوارية متخصصة، إلى جانب برامج للتواصل وتبادل الخبرات مع قيادات صناعة النشر، ناقشت التحولات التي يشهدها القطاع وسبل تطوير التعاون بين أسواق الكتاب العالمية.
الشارقة منصة للشراكات الدولية
وقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إن استمرار المعرض في صدارته العالمية في بيع وشراء حقوق النشر للعام السادس يجسد الأثر المستدام لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الكتاب والمعرفة أساساً للمشروع الثقافي للإمارة، ومن دعم صناعة النشر وسيلة لتعزيز حضور الثقافة العربية وتوسيع جسور التواصل مع العالم.
وأضاف أن الزيادة في عدد الاجتماعات المهنية تعكس الثقة المتنامية التي يوليها الناشرون للمؤتمر، والفرص التي يوفرها لتطوير أعمالهم، مشيراً إلى مواصلة تطوير برامجه بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، بما يساعد الناشرين على الوصول إلى شركاء جدد وتحويل التفاهمات إلى اتفاقيات ومشروعات نشر مستدامة.
من جانبه، أوضح منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب، أن المؤتمر ركز على تمكين الناشرين من بناء شراكات تتناسب مع طبيعة إصداراتهم والأسواق المستهدفة، من خلال إتاحة الاطلاع على تجارب النشر الدولية وتنظيم لقاءات مباشرة للتفاوض على حقوق النشر والترجمة.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات أثمرت عن اتفاقيات لترجمة أعمال أدبية وفكرية ونشر إصدارات في مجالات معرفية متنوعة، وإيصالها إلى أسواق جديدة، مؤكداً أهمية استمرار التواصل بين الناشرين بعد انتهاء المؤتمر، وتحويل الفرص التي أتاحها إلى علاقات مهنية ومشروعات مشتركة.
الذكاء الاصطناعي وحقوق المؤلف في صدارة النقاش
وتضمن برنامج اليوم الأول 30 جلسة حوارية موزعة على أربع جولات، سبع منها باللغة العربية، تناولت استثمار حقوق المحتوى وتحويل الكتب إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، وفرص التوسع في الأسواق الدولية، والنشر الصوتي والتوزيع والتسويق الرقمي، إلى جانب استخدامات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المؤلفين والناشرين.
وشهدت الدورة إطلاق برنامج «التبادل العالمي» للمرة الأولى، بمشاركة ناشرين ووكلاء أدبيين وخبراء من مختلف القارات، ناقشوا فرص التعاون وتحديات أسواق النشر، وصناعة القصص المصورة وكتب الأطفال. كما استقطب البرنامج للمرة الأولى ستة ناشرين من المملكة المتحدة ضمن وفد نظمه المجلس الثقافي البريطاني.
وأتاح برنامج «تبادل مجلس الإدارة» لقاءات مباشرة مع قيادات صناعة النشر العالمية لتبادل الخبرات وبحث فرص تطوير الأعمال، فيما قدمت ردهة «ببلش هير» ورشاً وجلسات للإرشاد والتواصل المهني دعماً للناشرين.
وتعكس هذه النتائج تحول مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين من مساحة للقاء المهني إلى منصة لعقد الصفقات وبناء الشراكات العابرة للحدود، بما يعزز موقع الشارقة في حركة انتقال الكتب والأفكار بين اللغات والأسواق.
