الجامعة القاسمية تطلق مؤتمرها الدولي العاشر للعلوم الإنسانية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس الجامعة القاسمية، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي العاشر الذي تنظمه الجامعة تحت عنوان «المردود المجتمعي للعلوم الإنسانية: رؤى وممارسات معاصرة»، بمشاركة 90 باحثًا وباحثة يمثلون 23 جنسية من 45 مؤسسة علمية حول العالم.
وأكد الدكتور عواد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المؤتمر يأتي انطلاقًا من رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في ترسيخ مكانة العلوم الإنسانية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز تماسك المجتمعات، مشيرًا إلى دورها المحوري في تشكيل القيم والهوية، وتعزيز التعايش في ظل التحولات المتسارعة، إلى جانب تكاملها مع العلوم التطبيقية في دعم التنمية المستدامة وإرساء البعد الإنساني للتقدم.
وأوضح أن الجامعة القاسمية تتبنى هذا التوجه من خلال برامجها الأكاديمية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، مستندة إلى رؤية علمية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتستقطب طلبة من مختلف دول العالم ضمن بيئة تعليمية تعزز قيم الوسطية والانفتاح والتفاهم الثقافي.
وأضاف أن المؤتمر يشكل منصة علمية للحوار المعرفي، ويعكس التزام الجامعة بتطوير البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية وتوظيف مخرجاته لخدمة المجتمع، من خلال إبراز المردود المجتمعي للعلوم الشرعية، وتعزيز دور اللغة العربية، وترسيخ قيم التعايش الإنساني، واستعراض إسهامات الدراسات الإنسانية في دعم التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد فضيلة الدكتور أحمد الحداد، كبير مفتين ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن العلوم الشرعية تمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي الديني وترسيخ القيم الأخلاقية، بما يسهم في تحقيق التوازن والاستقرار المجتمعي، مشددًا على أهمية نشر هذا العلم وتعليمه بوصفه مسؤولية مشتركة تعزز مناعة المجتمعات.
بدوره، أشار سعادة المستشار الدكتور عيسى سيف بن حنظل، رئيس دائرة الشؤون الإسلامية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، إلى أن التحديات المعاصرة ترتبط بالوعي والقيم والاتزان، مؤكدًا أهمية بناء إنسان واعٍ قادر على التفكير واتخاذ القرار، ومشدداً على دور التكامل بين المؤسسات العلمية والدعوية في تعزيز استقرار المجتمعات.
كما أكد الدكتور لي لي سوب، الأستاذ الشرفي بقسم اللغتين الكورية والعربية بكلية الدراسات العليا للترجمة في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية، أن العلوم الإنسانية تظل أساس فهم الإنسان وبناء المجتمعات، مشيرًا إلى أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يعوض البعد الإنساني القائم على الخبرة والثقافة والحدس، مع أهمية الحفاظ على مكانة اللغة العربية والعلوم الإنسانية.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر على مدار يومين، ضمن جلسات علمية متخصصة ونقاشات معمقة بين الباحثين والخبراء، على أن يُختتم بإصدار بيان نهائي يتضمن أبرز التوصيات العلمية والبحثية، بما يعزز دور العلوم الإنسانية في خدمة المجتمع ومواكبة متطلبات التنمية المعاصرة.
