سلطان القاسمي يطلق موسوعة كبرى ويرسم رؤية ثقافية جديدة لكلباء

في مشهد يجمع بين الثقافة والتنمية، كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن مشروع فكري موسوعي غير مسبوق، إلى جانب حزمة من المشاريع التطويرية والترفيهية التي تعيد رسم ملامح المشهد الثقافي والسياحي في مدينة كلباء.
مشروع معرفي استثنائي: 100 مجلد توثق تاريخ الكون
أعلن سموه عن عمله على إصدار كتاب ضخم بعنوان “الكون وأناسي كثيراً”، يتكون من نحو 100 مجلد، في مشروع معرفي طموح يهدف إلى توثيق تاريخ الكون منذ ما قبل نزول سيدنا آدم عليه السلام، وصولاً إلى سرد قصص الأنبياء جميعاً، وفق منهجية تستند إلى النص القرآني دون الانجرار وراء الروايات غير الموثوقة.
ويمثل هذا المشروع إضافة نوعية للمكتبة العربية، إذ يسعى إلى سد فجوة معرفية لدى الأجيال، وتعزيز الوعي بتاريخ الإنسان والدين، ضمن رؤية ثقافية عميقة تتقاطع مع رسالة الشارقة في نشر المعرفة وترسيخ الفكر المستنير.
كلباء… وجهة جديدة للجمال والثقافة
وفي موازاة المشروع الثقافي، كشف سموه عن سلسلة من المشاريع التطويرية في كلباء، تعكس توجهاً متكاملاً نحو تحويل المدينة إلى وجهة سياحية وثقافية متكاملة.
ومن أبرز هذه المشاريع، تطوير منطقة تمتد من ميدان المرش إلى بحيرة الفريش، حيث تتكامل العناصر الطبيعية من مياه متصلة وجبال خضراء وشلالات، لتشكل بيئة ترفيهية متكاملة تتيح للزوار تجربة فريدة تجمع بين الاسترخاء والطبيعة، إلى جانب أنشطة مائية مخصصة للأطفال.
متحف حي ومسرح تحت الماء
ضمن هذه الرؤية، يجري العمل على إنشاء “متحف كلباء التراثي”، وهو متحف تفاعلي حي يضم الحرف والفنون التقليدية في بيئة معاصرة مكيفة، تتيح للزائر معايشة التراث بشكل مباشر.
كما يشهد المشروع إنشاء “مسرح المحارة”، بتصميم فريد يتيح للجمهور الدخول إليه عبر ممرات تحت مستوى المياه، في تجربة معمارية وثقافية مبتكرة تنسجم مع طبيعة المدينة الساحرة.
بحيرة الحيار… أيقونة قريبة الافتتاح
وفي إطار المشاريع القريبة الإنجاز، أعلن سموه عن قرب افتتاح “بحيرة الحيار”، التي تمتد على طول المنطقة، لتشكل متنفساً طبيعياً جديداً لأهالي كلباء وزوارها، بما توفره من مناظر خلابة وأجواء هادئة تعزز جودة الحياة.
وتعكس هذه المشاريع مجتمعة رؤية تنموية شاملة، تضع الإنسان في قلب الاهتمام، من خلال توفير بيئة متكاملة تشمل السكن والتعليم والترفيه، إلى جانب تعزيز الهوية الثقافية وربطها بالتنمية المستدامة.
كما تؤكد هذه المبادرات التزام الشارقة، بقيادة سلطان القاسمي، بمواصلة دورها الريادي كمركز ثقافي عربي وعالمي، يجمع بين أصالة التراث وروح الابتكار.
الثقافة كجسر للمستقبل
لا ينفصل المشروع الموسوعي الجديد عن هذه الرؤية، بل يأتي امتداداً لها، إذ يهدف إلى بناء وعي معرفي عميق لدى الأجيال، يمكنهم من فهم تاريخهم واستيعاب حاضرهم والتفاعل مع العالم بوعي وانفتاح.
وبين مشروع فكري يعيد قراءة التاريخ، ومشاريع تنموية تعيد تشكيل المكان، تواصل الشارقة ترسيخ نموذجها الفريد، حيث تتكامل الثقافة مع التنمية لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.سلطان القاسمي يكشف مشروعًا موسوعيًا بـ100 مجلد ويطلق رؤية ثقافية وتنموية جديدة في كلباء.
