الشارقة تواصل إشعاعها الثقافي: تكريم نخبة من مبدعي الأردن في عمّان

واصل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي حضوره المتميّز على الساحة العربية، متنقّلًا بين العواصم الثقافية للاحتفاء بالمبدعين في أوطانهم، وذلك برعاية كريمة من سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في إطار مشروع ثقافي رائد يعزز مكانة الثقافة العربية ويكرّس قيم الإبداع والتنوير.
وفي محطته السادسة والعشرين، حطّ الملتقى رحاله في عمّان، حيث احتفى بأربعة من أبرز المثقفين الأردنيين الذين أسهموا بإنتاجهم الفكري والأدبي في إثراء المشهد الثقافي العربي، وهم: محمد عصفور، نايف العجلوني، أحمد شريف الزعبي، ومريم الصيفي.
ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على رؤية الشارقة الثقافية الداعمة للأدباء والمفكرين العرب، وتقديرًا لعطائهم المتواصل في خدمة اللغة العربية والآداب، حيث يُعد الملتقى من أبرز المبادرات التي تُعنى بالاحتفاء بالقامات الفكرية في العالم العربي، وقد سبق أن حلّ في الأردن عدة مرات، مكرّمًا نخبة من مبدعيه.
واحتضنت دائرة المكتبة الوطنية فعاليات الحفل، بحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين، من بينهم عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ونضال العياصرة أمين عام وزارة الثقافة الأردنية، إلى جانب عدد كبير من الأدباء والمفكرين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد العويس في كلمته أن الملتقى أصبح منارة مضيئة في المشهد الثقافي العربي، ومنصة رفيعة لتكريم أصحاب الكلمة المبدعة، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يعكس تقدير الشارقة لما يزخر به الأردن من إرث أدبي وفكري عريق، أسهم في تشكيل ملامح الثقافة العربية عبر الأجيال.
من جانبه، أشار ممثل وزارة الثقافة الأردنية إلى أهمية هذه المبادرة في تسليط الضوء على إنجازات المبدعين، وتعزيز حضور الثقافة العربية، مثمنًا الدعم المتواصل الذي تقدمه الشارقة لمختلف المشاريع الثقافية، لا سيما تلك المعنية باللغة العربية والشعر.
وفي كلمة المكرّمين، عبّر نايف العجلوني عن بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة، مؤكدًا أن هذا التكريم يتجاوز البعد الشخصي ليحمل دلالات ثقافية وإنسانية واسعة، ويجسّد وحدة الثقافة العربية وتنوّعها في آنٍ واحد.
واختُتمت الفعالية بتسليم شهادات التقدير للمكرّمين، الموقّعة من حاكم الشارقة، تقديرًا لإسهاماتهم المتميزة في خدمة الأدب والفكر العربي، فيما شهد الحدث إقامة معرض ثقافي ضمّ مجموعة من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، التي حظيت بإقبال واسع من الجمهور والمهتمين.
هذا ويؤكد الملتقى، في كل محطة من محطاته، رسالته الهادفة إلى ترسيخ حضور الثقافة العربية، وتعزيز جسور التواصل بين المبدعين العرب، في إطار من التعاون الثقافي المثمر بين الدول العربية.
