حاكم الشارقة يطلق “منصة القواسم الرقمية” لتوثيق الأنساب وتعزيز صلة الأرحام

أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأربعاء، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، «تطبيق ومنصة القواسم الرقمية»، وهي منصة متخصصة في توثيق تاريخ عائلة القواسم، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حفل التدشين، أهمية توثيق الأنساب وصلة الأرحام، لما تحمله من قيم إنسانية واجتماعية راسخة تسهم في تعزيز الترابط والتماسك داخل المجتمع، مشيراً إلى أن صلة الرحم تمثل ركناً أساسياً في بناء مجتمع متماسك تسوده المودة والتعاون والتكافل.
واستشهد سموه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن يُمدَّ له في عمره ويُوسَّع له في رزقه ويُدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه»، موضحاً أن المقصود بمدّ العمر هو البركة والتوفيق والإعانة على استثماره في الخير والعمل الصالح، وليس الزيادة العددية في سنوات العمر.
وبيّن صاحب السمو حاكم الشارقة أن توثيق الأنساب يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم الانتماء، من خلال جمع أفراد العائلة وتقريبهم، بما ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع وتوحيد صفه، مؤكداً استعداد إمارة الشارقة لدعم كل الجهود العلمية والمعرفية الرامية إلى توثيق الأنساب وتعزيز الدراسات المرتبطة بها.
واطّلع صاحب السمو حاكم الشارقة على تفاصيل المنصة الرقمية، التي تقدم نموذجاً تفاعلياً متقدماً لعرض شجرة العائلة، يتيح تتبع الامتدادات العائلية والتنقل بين الأجيال بسلاسة، إلى جانب خصائص البحث المتعدد، وملفات التعريف بالشخصيات، وإمكانية إصدار «شهادة نسب» رقمية موثقة لكل شخصية ضمن شجرة العائلة.
كما استعرض سموه الإصدارات المرجعية التي اعتمد عليها المشروع، ومن أبرزها: «القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم»، و«التذكرة بالأرحام»، و«تاريخ القواسم»، والتي تُعد مصادر علمية موثوقة في توثيق تاريخ عائلة القواسم، التي تُعد من أبرز الأسر التاريخية في منطقة الخليج العربي، إذ ارتبط اسمها بمحطات مفصلية عبر حقب زمنية متعاقبة، اضطلع خلالها أفرادها بأدوار سياسية واجتماعية واقتصادية مؤثرة في تشكيل ملامح التاريخ الإقليمي وترسيخ معالمه.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الهوية التاريخية والمجتمعية، وتوثيق التاريخ العائلي بأسلوب علمي منهجي قائم على مصادر معتمدة وموثقة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات رقمية معرفية متكاملة قابلة للتحديث والتوسع، بما يواكب التحول الرقمي، ويدعم الباحثين والمهتمين، ويعزز التفاعل المجتمعي، ويحقق استدامة المحتوى التاريخي ضمن بيئة رقمية متطورة.
ويعتمد تطبيق ومنصة القواسم على تحويل بيانات النسب إلى قاعدة بيانات رقمية منظمة وقابلة للتحديث المستمر، بما يمكّن من بناء شبكة معرفية مترابطة تربط بين الشخصيات والسياقات التاريخية ذات الصلة، ضمن بيئة رقمية مرنة وقابلة للتوسع والتطوير المستقبلي، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً من الحفظ التقليدي إلى نموذج رقمي تفاعلي متكامل يجمع بين الدقة العلمية وإتاحة التفاعل والمشاركة.
ويستند التطبيق إلى بنية تقنية متقدمة تشمل قواعد بيانات منظمة، وواجهات استخدام حديثة تفاعلية تراعي سهولة الاستخدام، وتجربة تصفح سلسة وديناميكية عالية الكفاءة، وربطاً ذكياً بين البيانات والعلاقات العائلية والتاريخية، ودعماً للوسائط المتعددة بشكل متكامل، إلى جانب اعتماد معايير لحماية البيانات وضمان خصوصيتها.
وفي ختام الحفل، التقى صاحب السمو حاكم الشارقة فريق عمل المشروع، مثمناً جهودهم في تنفيذ منصة تجمع بين الدقة العلمية والتقنيات الحديثة في عرض المحتوى التاريخي، ومتمنياً لهم التوفيق في مواصلة تطوير هذا المشروع المعرفي.
