النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار7 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

خورفكان.. “أبو الكيزان” مشروع يعيد صياغة العلاقة بين العمارة والبحر

خورفكان.. “أبو الكيزان” مشروع يعيد صياغة العلاقة بين العمارة والبحر

في مشهد يجمع بين الرؤية التنموية والبعد الجمالي الثقافي، وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح الخميس، حجر الأساس لمشروع قرية أبو الكيزان البحرية في مدينة خورفكان، في خطوة جديدة تعكس توجه إمارة الشارقة نحو بناء مشاريع لا تقتصر على البنية العمرانية، بل تمتد لتشكيل هوية مكانية وثقافية متكاملة.

ويأتي المشروع في إطار رؤية الشارقة الهادفة إلى تطوير وجهات سياحية وعمرانية مستدامة، تعزز جودة الحياة وتعيد الاعتبار للعلاقة بين الإنسان والمكان، عبر استلهام عناصر الطبيعة والذاكرة المحلية في تصميم المدن الحديثة.

يمتد مشروع قرية أبو الكيزان على مساحة تقارب 7 ملايين قدم مربع، ويقدم تصوراً معمارياً فريداً يستلهم روح القرى الساحلية في البحر المتوسط، وتحديداً الطراز الليغوري الإيطالي، مع حضور واضح للعمارة الإسلامية في تفاصيل التصميم، في مزيج بصري يعكس حواراً بين الثقافات المعمارية ضمن سياق محلي بحرِي.

وتتوزع مباني المشروع حول ميناء طبيعي صغير محفور بين الصخور، في مشهد يدمج العمران بالطبيعة، مع إطلالات بحرية بانورامية ومساحات خضراء وممرات للمشاة وممشى رئيسي “بوليفارد”، بما يخلق بيئة حضرية مفتوحة تتكامل فيها الوظيفة مع الجمال.

ولا يكتفي المشروع ببعده المعماري، بل يحمل أيضاً دلالة ثقافية مرتبطة باسمه “أبو الكيزان”، وهو اسم ذو جذور بحرية تراثية يشير إلى نوع من المحار، في إحالة رمزية إلى ارتباط المكان ببيئته البحرية وذاكرته الطبيعية.

ويضم المشروع 201 قطعة أرض مخصصة لإنشاء 285 مبنى متنوعة الاستخدامات، تشمل فللاً ومباني سكنية وتجارية وفندقية، إلى جانب مرافق خدمية وثقافية ومسجد، بما يعكس رؤية شاملة لمدينة متكاملة لا تفصل بين السكن والعمل والحياة العامة.

كما يولي المشروع اهتماماً واضحاً بالاستدامة البيئية، من خلال الحفاظ على النظم الطبيعية للكائنات البحرية في المنطقة، واعتماد معايير تصميم تراعي التوازن البيئي والطبوغرافيا الطبيعية للموقع، في انسجام مع توجهات الإمارة نحو تنمية تحترم البيئة ولا تعزلها عن التطوير.

ويمثل “أبو الكيزان” إضافة جديدة إلى مشاريع خورفكان التي باتت تتحول تدريجياً إلى مساحة حضرية وسياحية ذات طابع ثقافي وجمالي مميز، حيث تلتقي الطبيعة بالعمارة، والتراث بالرؤية المستقبلية، في مشهد يعكس خصوصية الشارقة كإمارة تراهن على الثقافة بوصفها جزءاً من التنمية، لا مجرد عنصر موازٍ لها.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.