بغداد تتوشح بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية

تستعد العاصمة العراقية بغداد لإعلانها رسمياً عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 2026 مطلع الشهر المقبل، في خطوة تعكس مكانتها التاريخية والثقافية في العالمين العربي والإسلامي، وتؤكد حضورها الحضاري المتجدد بعد سنوات من التحديات.
وأكد الدكتور فاضل محمد البدراني، وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار للشؤون الثقافية، أن اختيار بغداد من قبل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) لا يقتصر على البعد الإسلامي فحسب، بل يمثل اعترافاً بدورها الثقافي العربي والإسلامي الممتد عبر التاريخ.
وأوضح البدراني أن الاجتماع الأخير للمنظمة، الذي عُقد العام الماضي في جدة، اعتمد معايير عدة أسهمت في ترجيح كفة العراق بين الدول المرشحة، مشيراً إلى أن الاختيار حظي بإجماع الدول الأعضاء لما تمثله بغداد من رمزية حضارية وثقافية.
وأضاف أن وزارة الثقافة العراقية أعدّت برنامجاً متكاملاً للفعاليات يمتد من الشهر المقبل وحتى يونيو/حزيران 2027، ويتضمن أنشطة ثقافية وفنية وأدبية متنوعة، بمشاركة مؤسسات الوزارة والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توسيع الحضور المجتمعي لهذا الحدث الثقافي الكبير.
وأشار إلى أن الفعاليات ستقام في مواقع متعددة داخل بغداد، وستشمل المسرح والسينما والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية ومعارض الكتب، إلى جانب فعاليات تستلهم التراث الإسلامي والهوية الحضارية للعراق، بما يعكس صورة ثقافية منفتحة تجمع بين الأصالة واستشراف المستقبل.
وفي السياق ذاته، كشف البدراني عن تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة لعدد من المعالم الثقافية والتراثية في بغداد، من بينها شارع المتنبي، والقصر العباسي، والمدرسة المستنصرية، إضافة إلى تطوير عدد من المتاحف والمواقع التاريخية استعداداً للافتتاح الرسمي.
وأكد أن اختيار بغداد عاصمةً للثقافة الإسلامية يحمل بعداً معنوياً مهماً، ويسهم في إبراز الوجه الحضاري للعراق بوصفه بلداً للعلم والأدب والفنون، ويعزز حضوره الثقافي على المستويين العربي والإسلامي.
