النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار16 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة والمغرب يجددان رهانهما الثقافي من تطوان

الشارقة والمغرب يجددان رهانهما الثقافي من تطوان

في مشهد ثقافي احتفى بالكلمة والشعر والهوية، شهدت مدينة تطوان انطلاق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الشعراء المغاربة، برعاية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والعاهل المغربي محمد السادس، وسط حضور ثقافي وأدبي واسع جمع شعراء ونقاداً ومثقفين من مختلف أنحاء المغرب.

المهرجان الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، يمتد على مدى ثلاثة أيام ويشارك فيه أكثر من خمسين مبدعاً بين شعراء وفنانين وأكاديميين، في تأكيد جديد على الحضور المتنامي للمشهد الشعري المغربي والعربي، وعلى الدور الذي تلعبه الشارقة في دعم الثقافة العربية وتعزيز حضورها في الفضاءات الإبداعية.

واحتضن مسرح “إسبانيول” في تطوان حفل الافتتاح الذي حضره مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة محمد إبراهيم القصير، والمديرة الجهوية للثقافة زهور امهاوش نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي محمد المهدي بنسعيد، إلى جانب عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، وعدد كبير من الأدباء والطلبة ومحبي الشعر.

واستهلت الفعاليات بعرض فيلم وثائقي بعنوان “في عشر سنوات لا تُنسى”، تناول مسيرة دار الشعر في تطوان منذ تأسيسها، مستعرضاً أبرز محطاتها الثقافية وبرامجها التي أسهمت في دعم الشعر المغربي والعربي، عبر الأمسيات الشعرية والندوات النقدية وورش اكتشاف المواهب الجديدة.

وأكد الشاعر مخلص الصغير في كلمته أن بيوت الشعر التي أطلقتها الشارقة تحولت إلى منارات ثقافية فاعلة في العالم العربي، بفضل رؤية حاكم الشارقة الداعمة للكلمة والإبداع، مشيراً إلى أن مهرجان تطوان أصبح محطة سنوية تجمع أبرز الأصوات الشعرية المغربية في فضاء يحتفي بالتجارب المختلفة والأجيال المتعاقبة.

من جانبه، قال محمد إبراهيم القصير إن المهرجان يجسد عمق العلاقات الأخوية بين الإمارات العربية المتحدة والمغرب، ويعكس إيمان البلدين بالدور الحضاري للثقافة باعتبارها لغة للتقارب الإنساني وبناء الجسور بين الشعوب.

وأضاف أن الحراك الشعري الذي تشهده الساحة العربية خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن القصيدة العربية ما تزال حية وقادرة على إنتاج الجمال وترسيخ قيم الهوية والانتماء، لافتاً إلى أن بيوت الشعر العربية لعبت دوراً محورياً في احتضان المواهب الجديدة وتكريم التجارب الإبداعية الوازنة.

وأشار إلى أن دار الشعر في تطوان تحولت إلى نموذج ثقافي مضيء بفضل ما قدمته من برامج وأنشطة أدبية ونقدية أسهمت في صناعة مشهد ثقافي متجدد، يعكس نجاح مشروع بيوت الشعر في إعادة الاعتبار للكلمة الشعرية داخل الفضاء العربي.

وأكد القصير أن الدورة السابعة من مهرجان الشعراء المغاربة تكرّس حضور المهرجان كموعد ثقافي راسخ في المشهد الأدبي المغربي والعربي، وتفتح المجال أمام تنوع التجارب الشعرية بما يعكس غنى القصيدة المغربية وتجددها المستمر.

بدورها، شددت زهور امهاوش، في كلمة ألقتها نيابة عن وزير الثقافة المغربي، على أن المهرجان بات من أبرز التظاهرات التي تحتفي بالشعر المغربي، وفضاءً سنوياً يجمع الشعراء والنقاد والمهتمين بالكلمة الأدبية، مؤكدة أن دار الشعر في تطوان لا تكتفي بتكريم الشعراء، بل تفتح أبوابها أيضاً أمام الأصوات الشابة عبر الجوائز والورش والبرامج التدريبية.

وأضافت أن الفعاليات التي تنظمها دار الشعر على مدار العام أعادت للقصيدة حضورها داخل الحياة الثقافية المغربية، سواء عبر الأنشطة المقامة في المدن أو داخل الفضاءات العامة والمواقع الأثرية والمعارض المحلية والدولية.

وشهدت الدورة الحالية تكريم الشاعر والأكاديمي علال الحجام، والباحثة والأكاديمية الدكتورة فاطمة طحطح، تقديراً لإسهاماتهما الفكرية والإبداعية في خدمة الثقافة المغربية والعربية.

وعبّر المكرّمان عن اعتزازهما بهذا التكريم، معتبرين أنه يعكس تقديراً حقيقياً لقيمة الإبداع والكلمة الشعرية، ويؤكد استمرار الدعم الثقافي الذي تقدمه الشارقة للمشهد الأدبي العربي.

كما تضمن حفل الافتتاح أمسية شعرية شارك فيها عدد من الشعراء المغاربة الذين قدموا نصوصاً تنوعت بين التأملات الإنسانية والوجدانية والاحتفاء بالهوية، وسط تفاعل لافت من الجمهور.

وأعلنت دار الشعر في تطوان أسماء الفائزين بجائزة الديوان الأول للشعراء الشباب في دورتها السابعة، وهي المبادرة التي تهدف إلى اكتشاف الأصوات الجديدة ودعم التجارب الشعرية الناشئة، حيث سيتم إصدار الدواوين الفائزة ضمن منشورات الدار.

وفي السياق ذاته، كرّمت الدار الفائزين في “المسابقة الإقليمية لرواد اللغة العربية”، التي تستهدف الأطفال واليافعين، وتسعى إلى تنمية الحس اللغوي والإبداعي لديهم من خلال مسابقات في الإلقاء الشعري والقراءة الأدبية وكتابة النصوص، بما يعزز ارتباطهم باللغة العربية وحضورها في وجدانهم الثقافي والمعرفي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.