النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار16 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة توسّع نفوذها الثقافي في آسيا عبر بوابة النشر الماليزي

الشارقة توسّع نفوذها الثقافي في آسيا عبر بوابة النشر الماليزي

في خطوة جديدة تعكس توجه الشارقة نحو ترسيخ حضورها العالمي في قطاع النشر والصناعات الثقافية، اختتمت هيئة الشارقة للكتاب زيارة رسمية إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، ركزت خلالها على بناء شراكات استراتيجية مع أبرز المؤسسات الفاعلة في صناعة الكتاب، واستكشاف التجارب الدولية الرائدة في تحويل القراءة إلى تجربة ثقافية ومجتمعية متكاملة، بما يعزز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للنشر والمعرفة والحوار الثقافي.

وجاءت الزيارة في إطار جهود الهيئة لتوسيع شبكة تعاونها الدولي والانفتاح على أسواق جديدة في آسيا، عبر الاطلاع على منظومة النشر الماليزية وآليات توزيع الكتب وبيعها بالتجزئة، إضافة إلى دراسة نماذج الاستثمار الثقافي التي نجحت في استقطاب القرّاء وتحويل المكتبات إلى فضاءات نابضة بالحياة والإبداع.

وركز وفد الهيئة خلال الزيارة على تعزيز التعاون مع مجموعة Big Bad Wolf وشركتها الأم BookXcess، باعتبارهما من أبرز الأسماء المؤثرة في سوق الكتاب الماليزي والآسيوي، حيث اطّلع الوفد على آليات العمل الخاصة بتوريد الكتب، وسياسات التسعير، ونماذج الشراء، إلى جانب التجارب الناجحة في تنظيم معارض الكتب المخفضة وتوسيع انتشارها في أسواق متعددة.

كما استكشفت الهيئة التجربة الماليزية في تطوير المكتبات وتحويلها إلى وجهات ثقافية وسياحية تستقطب العائلات والقرّاء وصنّاع المحتوى والمهتمين بالصناعات الإبداعية، وهو ما يعكس تحولات متسارعة في مفهوم المكتبة الحديثة بوصفها مساحة للتفاعل المجتمعي والمعرفي، وليس مجرد مكان لاقتناء الكتب.

وشملت الزيارة جولات ميدانية داخل عدد من المشاريع الثقافية البارزة، من بينها RexKL وMy Town، ضمن منظومة “بوك إكسيس”، حيث اطّلع الوفد على نماذج مبتكرة لإعادة توظيف المباني والمساحات غير التقليدية وتحويلها إلى مكتبات حديثة ومراكز ثقافية تدمج بين القراءة والسياحة والأنشطة المجتمعية.

وتضمنت الزيارة أيضاً اجتماعات موسعة مع شخصيات ومؤسسات ماليزية فاعلة في قطاع النشر، من أبرزها اللقاء مع أديبة عمر، الرئيسة التنفيذية لمنصة Kota Buku، حيث ناقش الجانبان فرص إطلاق مبادرات أدبية وثقافية مشتركة عابرة للأسواق، تستفيد من الحضور الدولي المتنامي للشارقة، والخبرة الماليزية في بناء منصات تربط الناشرين والموزعين والمؤلفين والقراء ضمن منظومة معرفية متكاملة.

كما تناولت المباحثات إمكانات تطوير برامج للتبادل المعرفي والتدريب المهني للعاملين في قطاع الكتاب، إلى جانب بحث آليات تعزيز وصول المحتوى العربي إلى الأسواق الآسيوية، وفتح قنوات جديدة أمام الناشرين العرب للتوسع في تلك الأسواق الواعدة.

وضم وفد الهيئة كلاً من ماجد النعيمي وإيمان بن شيبة، حيث أكدت اللقاءات التي عقدها الوفد أهمية الاستثمار في المعرفة بوصفه ركيزة أساسية للتنمية الثقافية المستدامة.

وتأتي هذه التحركات ضمن المشروع الثقافي الذي تقوده الشارقة برؤية سلطان بن محمد القاسمي، وبدعم وتوجيهات بدور بنت سلطان القاسمي، الهادفة إلى توسيع الشراكات الدولية للهيئة والاستفادة من النماذج العالمية الناجحة في صناعة النشر، بما يسهم في دعم الصناعات الإبداعية، وتوسيع قاعدة القرّاء، وترسيخ موقع الشارقة بوابةً عربيةً نحو أسواق النشر العالمية.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.