فنانون إماراتيون يتألقون في «آرت دبي»

في مشهد يعكس التحول الثقافي المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات، خطف الفنانون الإماراتيون الأنظار خلال فعاليات الدورة العشرين من معرض المقام حاليا في مدينة جميرا، عبر أعمال فنية مزجت بين الهوية المحلية والرؤية المعاصرة، ورسخت حضور دبي بوصفها مركزا عالميا للفنون والإبداع.
وشهد المعرض مشاركة واسعة لفنانين وصالات عرض من مختلف دول العالم، فيما برز الحضور الإماراتي بأعمال تنوعت بين اللوحات التشكيلية والتجارب البصرية الحديثة، في تأكيد جديد على حيوية المشهد الثقافي المحلي وقدرته على التطور رغم التحديات العالمية.
وأكدت الفنانة الإماراتية عائشة العبار أن إقامة المعرض هذا العام تحمل رسالة ثقافية مهمة تعكس استمرار الحراك الفني في دبي، مشيرة إلى أن «آرت دبي» تحول إلى منصة عالمية تجمع الفنانين وصالات العرض والمقتنين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن الدعم الذي توليه القيادة الإماراتية للفنون والثقافة أسهم في تعزيز استمرارية هذا الحدث العالمي، معتبرة أن الفن يمثل وسيلة إنسانية لتوثيق التحولات التي يمر بها العالم بصريا وثقافيا.
وشارك غاليري «عائشة العبار» هذا العام بأعمال لعدد من الفنانين الإماراتيين، من بينهم نجاة المكي وعلياء لوتاه إلى جانب سارة حداد وآرمي نجيب وليلى جمعة، حيث عكست الأعمال المشاركة تنوع المدارس الفنية الإماراتية وتفاعلها مع القضايا الإنسانية والجمالية المعاصرة.
من جهتها، أكدت نجاة المكي أن استمرار تنظيم «آرت دبي» يعكس إيمان الإمارات بدور الثقافة والفن في نشر الجمال وتعزيز الحوار بين الشعوب، مشيرة إلى أن المعرض تحول خلال عقدين إلى رحلة ثقافية تجمع فنانين من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة الإبداع.
بدورها، أوضحت علياء لوتاه أن مشاركتها الثانية في المعرض تمثل خطوة مهمة في مسيرتها الفنية، خاصة مع عرض أعمالها إلى جانب تجارب ومدارس فنية عالمية متنوعة، معتبرة أن هذا التنوع يمنح الفنانين فرصا أوسع للتطور والوصول إلى جمهور دولي.
وشهدت الدورة الحالية حضورا متزايدا للفنون الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن عددا من الفنانين الإماراتيين أكدوا تمسكهم بالفنون اليدوية التقليدية باعتبارها تعكس الروح الإنسانية المباشرة للفنان وتحافظ على خصوصية التجربة الفنية الأصيلة.
