النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار15 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الإعلام الإماراتي يطلق حملة وطنية لمعايير المحتوى

الإعلام الإماراتي يطلق حملة وطنية لمعايير المحتوى

أطلقت الهيئة الوطنية للإعلام أولى جلسات الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي لعام 2026، في خطوة تستهدف ترسيخ بيئة إعلامية أكثر مسؤولية وأماناً، وتعزيز جودة المحتوى الرقمي والإبداعي في دولة الإمارات، بالتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وصعود أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

واستهلت الهيئة فعاليات الحملة بتنظيم المجلس الإعلامي المجتمعي الأول في مجلس المشرف بأبوظبي، بالتعاون مع مجالس أبوظبي، بحضور إعلاميين وصناع محتوى ومؤثرين ومهتمين بالشأن الإعلامي، حيث ناقشت الجلسة التحديات الجديدة التي تواجه صناعة المحتوى، وأهمية الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية التي تنظم الفضاء الإعلامي في الدولة.

وأكد سعادة الدكتور جمال محمد الكعبي خلال الجلسة أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً إعلامياً عالمياً، من خلال تمكين الكفاءات الإبداعية وصناع المحتوى، والعمل على تطوير منتج إعلامي مسؤول يعكس القيم الوطنية ويحترم الخصوصية المجتمعية ويلتزم بالأطر التنظيمية.

وأشار الكعبي إلى أن الإعلاميين والمؤثرين باتوا يمثلون صوت المجتمع الإماراتي وهويته المتسامحة أمام العالم، مؤكداً أن دورهم لم يعد مقتصراً على نقل المعلومات، بل أصبح مرتبطاً بتعزيز صورة الدولة وإبراز منجزاتها وتجربتها التنموية التي تحولت إلى نموذج عالمي في تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة.

وأوضح أن إطلاق الحملة يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل التوسع الهائل في إنتاج المحتوى الرقمي، والانتشار المتزايد لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في كتابة التقارير وصناعة المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل وجود معايير واضحة وموحدة ضرورة لضمان تقديم محتوى مهني يحترم القيم والرموز ويحافظ على الدقة والموثوقية.

وقال إن المرحلة الحالية تشهد تحول أي مستخدم لمنصات التواصل إلى صانع محتوى أو مؤثر قادر على تشكيل الرأي العام، الأمر الذي يستوجب وجود مرجعية واضحة تحدد ضوابط العمل الإعلامي وتحمي المجتمع من التجاوزات والممارسات غير المهنية.

وشدد الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام على أن الإمارات تسعى إلى بناء بيئة إعلامية محفزة للإبداع والابتكار، تتيح لصناع المحتوى تحويل أفكارهم إلى مشاريع مؤثرة قادرة على تحقيق أثر إيجابي واسع، مؤكداً أن الهيئة مستمرة في تطوير التشريعات والمعايير التي تعزز تنافسية القطاع الإعلامي وتدعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، من مواطنين ومقيمين، عبر جولات ميدانية تشمل جميع إمارات الدولة، بالتعاون مع المكاتب الإعلامية المحلية والمؤسسات الثقافية والمناطق الحرة، بهدف رفع الوعي بالأطر القانونية المنظمة للإعلام، وتعزيز ثقافة الالتزام والمسؤولية في صناعة المحتوى.

وأكد الكعبي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات أن الإعلام يؤدي دوراً محورياً في حماية الهوية الوطنية وتعزيز تماسك المجتمع، لافتاً إلى أن الحملة تأتي مواكبة للمنظومة التشريعية المتقدمة التي أرستها الإمارات لتنظيم القطاع الإعلامي وضمان تطوره بصورة متوازنة.

وبيّن أن الهيئة تعمل على توضيح المحاذير القانونية المرتبطة بالنشر وصناعة المحتوى بشفافية كاملة، حتى لا يقع الأفراد تحت طائلة المساءلة القانونية نتيجة غياب المعرفة بالمعايير المعتمدة، موضحاً أن هذه الضوابط وضعت لحماية الإعلام الوطني وضمان استمرارية حيويته وتأثيره الإيجابي.

ووجه الكعبي رسالة مباشرة إلى صناع المحتوى والمؤثرين دعاهم فيها إلى أن يكونوا سفراء لهذه المعايير، وقادة للرأي العام من خلال تقديم محتوى يتماشى مع قيم المجتمع الإماراتي وقوانينه، مؤكداً أن الالتزام بالمعايير الإعلامية يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل إعلامي أكثر مهنية واستدامة.

وشهد المجلس الإعلامي المجتمعي نقاشات موسعة حول دور المؤثرين في دعم الرؤية الإستراتيجية للدولة، وآليات تحويل معايير المحتوى الإعلامي إلى ممارسة يومية داخل المجتمع، إلى جانب استعراض الأنشطة والبرامج التوعوية المصاحبة للحملة في مختلف مناطق الدولة.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.