من وارسو.. الشارقة تروي حكايتها الثقافية لأوروبا

تبدأ إمارة الشارقة غداً الخميس حضورها ضيفَ شرف الدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، حاملةً إلى العاصمة البولندية برنامجاً ثقافياً إماراتياً واسعاً يجمع الأدب والفكر والشعر والفنون والتراث وصناعة النشر، تحت شعار «حكاية حروف… بين حضارتين»، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو الجاري.
وتترأس الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي وفد الشارقة المشارك في المعرض، في خطوة تعكس مواصلة الإمارة توسيع حضورها الثقافي في المنصات الدولية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات النشر والكتاب في أوروبا، بما يرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة وصناعة الكتاب.
وتشارك الشارقة بجناح يمتد على مساحة 400 متر مربع، ويضم 21 مؤسسة ثقافية وأكاديمية وإعلامية، إلى جانب 36 كاتباً وشاعراً وأكاديمياً وفناناً إماراتياً، و15 مشاركاً بولندياً، ضمن برنامج يقوم على الحوار بين التجربتين العربية والبولندية، ويضع الكتاب في قلب التبادل الثقافي بين الشعوب.
ويتضمن برنامج المشاركة 35 فعالية ثقافية، تشمل 28 ندوة فكرية وثقافية، و4 أمسيات شعرية، و3 ورش مخصصة للأطفال، تقام في المعرض وجامعة وارسو ومكتبة غروخوتيكا العامة، إضافة إلى 18 عرضاً موسيقياً تقدمها «فرقة الشارقة الوطنية»، للتعريف بالفنون الإماراتية التقليدية وربطها بالتجربة الثقافية الحية.
ويستند شعار المشاركة «حكاية حروف… بين حضارتين» إلى التقاطعات البصرية والثقافية بين الحروف العربية والبولندية، بوصف الحرف مساحة مشتركة للتواصل بين الثقافات، رغم اختلاف اللغات والسياقات.
وفي البعد الفني، تقدم الشارقة مشروع «تصوّرات» الذي يجمع 10 فنانين ومصممين من الإمارات وبولندا، لإنتاج ملصقات فنية مستوحاة من الشعر العربي والبولندي، تتناول موضوعات إنسانية مثل الإنسان والطبيعة والبحر والتأملات الوجودية.
كما تشهد جامعة وارسو جلسات ولقاءات تناقش ملامح المشهد الثقافي الإماراتي، من بينها ندوة حول الدور المسرحي لإمارة الشارقة، ولقاء بعنوان «صوت الشعر الإماراتي» يقدم قراءات شعرية لشعراء وشاعرات إماراتيين.
ويحتفي البرنامج كذلك بتحولات الرواية الإماراتية، وتجارب الشعر وأسئلته الجمالية، والحراك الثقافي العربي وعلاقته بالتجارب العالمية، إلى جانب تقديم ستة عناوين مترجمة إلى اللغة البولندية، تتيح للقارئ الأوروبي الاطلاع على نماذج من الأدب الإماراتي والعربي.
