النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار29 مايو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في وارسو

بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في وارسو

ضمن مشاركة إمارة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب، دشّنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة، في خطوة ثقافية ومعرفية جديدة تعكس حضور الشارقة المتصاعد على خارطة النشر والبحث العلمي العالمي، وتؤكد رؤيتها في تحويل المعرفة إلى مساحة حوار إنساني عابر للحدود والثقافات.

وجاء إطلاق الدار خلال فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب، الذي تشارك فيه إمارة الشارقة بصفتها ضيف الشرف، حيث تمثل الدار الذراع النشرية الجديدة للجامعة الأميركية في الشارقة، بهدف دعم البحث العلمي، وتعزيز حركة الترجمة، وتوسيع التبادل المعرفي بين المنطقة والعالم، عبر نشر أعمال أكاديمية وفكرية وثقافية تستجيب لمعايير تحريرية رفيعة، وتتناول قضايا ذات أبعاد إقليمية ودولية تسهم في إثراء النقاش حول الثقافة والمجتمع والتجربة الإنسانية.

وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن إطلاق دار النشر يأتي انطلاقاً من إيمان الجامعة بأن دور المؤسسات الأكاديمية لا يقتصر على إنتاج المعرفة، بل يمتد إلى نشرها وترجمتها وإتاحتها أمام المجتمعات المختلفة، بما يعزز حضورها في فضاءات الحوار الثقافي العالمي.

وقالت سموها: «يسعدنا إطلاق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة إيماناً منا بأن دور الجامعات لا يقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل نشر هذه المعرفة وترجمتها وتداولها، بما يتيح دمجها في نسيج الحوار المجتمعي عبر مختلف الثقافات».

وشهد برنامج الشارقة ضيف شرف حضور نخبة من الناشرين والكتّاب والأكاديميين والفنانين والمؤسسات الثقافية من دولة الإمارات وبولندا، مقدماً صورة متكاملة عن المشروع الثقافي للشارقة، من خلال الأدب والفنون والنشر والحوار الفكري، بما يعزز مكانة الإمارة بوصفها منصة عربية للمعرفة والتواصل الحضاري.

وكشفت سمو الشيخة بدور القاسمي، خلال حفل إطلاق الدار، عن أول إصداراتها بعنوان «الجامعة الأميركية في الشارقة: ميراثٌ عريقٌ، 25 عاماً من التميز والريادة، 1997 إلى اليوم»، وهو كتاب توثيقي يستعرض مسيرة الجامعة منذ تأسيسها وحتى اليوم، عبر شهادات ومساهمات من قيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والخريجين وعدد من القيادات السابقة، ليشكل سجلاً معرفياً لذاكرة الجامعة وتجربتها الأكاديمية والثقافية.

كما أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة عن أول عنوان حصلت على حقوق نشره باللغة العربية، وهو كتاب «زبيغ: زبيغنيو بريجنسكي وسياسة القوة الأميركية العظمى – سيرة عرّاف» للكاتب إدوارد لوس، على أن تصدر النسخة العربية الأولى خلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026. ويتناول الكتاب سيرة المفكر ورجل الدولة البولندي الأميركي زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي الأسبق لرئيس الولايات المتحدة الأميركية، ودوره في رسم ملامح السياسة الأميركية المعاصرة.

وفي تعليقه على مشاركة الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو وإطلاق دار النشر، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، إن هذه المشاركة تعكس طبيعة الجامعة بوصفها مؤسسة أكاديمية منفتحة على العالم، ومتجذرة في رؤية الشارقة الثقافية، ومؤمنة بأهمية منح البحث العلمي حضوراً أوسع في المجال العام.

وأضاف أن الجامعة، من خلال دار النشر الجديدة ومشاركتها ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف، تعزز دورها كمؤسسة تنتج المعرفة وتدعم ترجمتها ونشرها ومشاركتها مع العالم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في ترسيخ رسالة الجامعة المعرفية، وصون الذاكرة الإقليمية، وضمان وصول الإسهامات الفكرية والثقافية الصادرة عن الجامعة وإمارة الشارقة إلى جمهور أوسع خارج الحرم الجامعي وعبر الحدود.

وشارك عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة في جلستين نقاشيتين ضمن برنامج المعرض، تناولت الأولى الرؤية التي تقف وراء تأسيس دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة بوصفها منصة جامعية للنشر الأكاديمي والثقافي، إضافة إلى مراحل تطويرها وإصداراتها المقبلة والتحديات والفرص المرتبطة بنموها.

أما الجلسة الثانية، فقد سلطت الضوء على أبحاث في التاريخ الشفهي واللهجات والذاكرة البحرية، بما في ذلك مشاريع بحثية مرتبطة بمركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية وقسم الدراسات الدولية في كلية الآداب والعلوم، في تأكيد جديد على اهتمام الجامعة بحفظ الذاكرة الثقافية للمنطقة وإبرازها في المحافل الأكاديمية العالمية.

ويأتي إطلاق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة ليشكل امتداداً لمشروع الشارقة الثقافي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي رسخ مكانة الإمارة بوصفها مركزاً عربياً ودولياً للإبداع والمعرفة وصناعة الكتاب.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.