«قطة السيدة نفيسة»… رواية تغوص في أسرار النساء وذاكرة المكان

تخوض الكاتبة والصحافية المصرية سها السمان تجربتها الروائية الأولى عبر «قطة السيدة نفيسة»، مقدمة عملاً يمزج بين روح المكان والحكايات الإنسانية، حيث تتحول القاهرة التاريخية إلى فضاء نابض بالذاكرة والأسئلة الوجودية، وتلتقي فيه مصائر خمس نساء داخل رحاب مسجد السيدة نفيسة.
وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أن الرواية تدور حول شخصية «فرح»، التي تواجه تعثراً في كتابة روايتها الأولى، قبل أن تقودها الصدفة إلى التعرف على خمس نساء يحملن تجارب مختلفة، لتتحول قصصهن إلى مرايا تعكس مخاوفها وأسئلتها الخاصة، وتفتح أمامها طريقاً جديداً لفهم الذات والآخر.
وتحمل القطة في الرواية دلالة رمزية تتجاوز حضورها العابر، إذ تمثل الكائن الصامت الذي يراقب تفاصيل الحياة ويلتقط ما يخفى خلف الوجوه، فيما تبدو البطلة شبيهة بها وهي تنصت إلى اعترافات الشخصيات، وتكتشف ما تخفيه الحياة اليومية من آلام وأحلام.

وترصد الرواية تنوع البيئات الاجتماعية وما تعيشه النساء من ضغوط نفسية وأسرية، مسلطة الضوء على الحاجة إلى الإصغاء والدعم الإنساني بوصفهما طريقاً للخلاص، بعيداً عن الحلول السهلة أو المعجزات.
وتقدم «قطة السيدة نفيسة» صورة أدبية للقاهرة التاريخية، حيث تمتزج الروحانية بالذاكرة الشعبية، وتتحول الأزقة والمساجد إلى فضاءات تحتضن الحكايات الإنسانية، في عمل يحتفي بقوة السرد وقدرته على كشف ما يختبئ خلف الصمت، ويضع المرأة في قلب أسئلة الهوية والحياة والنجاة.
