الشارقة تطلق ملتقى الشعر العربي في تشاد

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت في العاصمة التشادية أنجمينا فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي في تشاد، بمشاركة 50 شاعراً وشاعرة من مختلف أنحاء البلاد، في إطار مشروع ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، بالتعاون مع النادي الأدبي في تشاد.
ويأتي الملتقى امتداداً للرؤية الثقافية لصاحب السمو حاكم الشارقة، الهادفة إلى دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، وترسيخ مكانة الشعر العربي بوصفه وعاءً للهوية وجسراً للتواصل الحضاري، ومنصة لاكتشاف المواهب الأدبية وصقلها.
وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور صالح برمة، الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، وعبد الله سليمان، الأمين العام لوزارة الثقافة والسياحة والحرف اليدوية ممثلاً لوزير الثقافة، ومحمد المهيري القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية تشاد، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين ورؤساء المؤسسات الثقافية والشعراء ومحبي اللغة العربية.
وأكد الدكتور صالح برمة أن المبادرات الثقافية التي ترعاها الشارقة أسهمت في تنشيط الحركة الأدبية في تشاد، مشيداً بالدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة، وخصوصاً جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في خدمة اللغة العربية ورعاية الأدباء والمبدعين. وأشار إلى أن الأدب التشادي يشهد تطوراً ملحوظاً، مع اتساع حضور اللغة العربية الفصحى وازدياد عدد الشعراء والمواهب الأدبية.
من جانبه، أشاد عبد الله سليمان بالدور الحضاري الذي تضطلع به الشارقة في دعم الثقافة العربية، مؤكداً أن وزارة الثقافة والسياحة والحرف اليدوية في تشاد تنظر إلى هذه المبادرات بوصفها شريكاً أساسياً في تنمية المشهد الثقافي، لما توفره من فرص لاكتشاف المواهب وتعزيز حضور الأدب العربي في البلاد.
وأوضح البروفيسور القاسم محمود زكريا، عضو اللجنة العلمية للملتقى، أن اللجنة استقبلت هذا العام أكثر من 70 شاعراً وما يزيد على 100 قصيدة، خضعت جميعها للتقييم وفق معايير علمية وفنية، قبل اختيار المشاركات التي تنسجم مع أهداف الملتقى، مع الحرص على منح مساحة واسعة للمواهب الشابة إلى جانب الأسماء الأدبية البارزة.
وأضاف أن الملتقى يواصل أداء رسالته في اكتشاف الشعراء الشباب وتشجيعهم، بما يسهم في إعداد جيل جديد يحمل راية الشعر العربي ويعزز حضوره في الساحة الثقافية التشادية.
وشهدت جلسات الملتقى قراءات شعرية تنوعت موضوعاتها بين الوطن والهوية والإنسان والقيم الحضارية، في مشهد عكس ثراء التجربة الشعرية في تشاد، وقدرة القصيدة العربية على بناء جسور التواصل بين الشعوب.
كما ألقى الشاعر أحمد أبو الفتح عثمان قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عبّر فيها عن تقديره لدور سموه في خدمة الثقافة العربية ودعم الشعراء، فيما قدّم الشاعر أبوبكر عبد الرحمن محمد نصاً بعنوان **«في الرمق الأخير»** احتفى فيه بقيم الكرامة والاعتزاز بالنفس.
ويؤكد ملتقى الشعر العربي في تشاد، في دورته الخامسة، استمرار المشروع الثقافي الذي تتبناه الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية في إفريقيا، ودعم الحركة الشعرية، وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين، بما يعكس مكانة الإمارة بوصفها حاضنةً للمبادرات الثقافية العربية والدولية.
